أمريكا ترفض تجديد الترخيص لمكتب منظمة التحرير الفلسطينية

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن (يسار)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب (يمين) والرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن (يسار)

سلمت الإدارة الأمريكية مكتب منظمة التحرير الفلسطينية رسالة بعدم تجديد ترخيص المكتب في واشنطن.

وأكد مصدر بمجلس الأمن القومي الأمريكي لـ”الجزيرة” أنه لن يجدد ترخيص عمل المكتب، وجاء ذلك مع انتهاء الترخيص الذي يجدد كل ستة أشهر انتهت اليوم.

وأضاف المصدر أن الإدارة الأمريكية تأمل أن يكون إغلاق المكتب لفترة قصيرة، مؤكدا أن الإدارة بهذه الخطوة لا تقطع علاقاتها مع منظمة التحرير الفلسطينية أو السلطة الفلسطينية، وأن تركيز الإدارة سيبقى منصبا على التوصل لاتفاق سلام شامل بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقالت مصادر لـ “الجزيرة” إن الخارجية الأمريكية أبلغت السلطة الفلسطينية بأنها لا تنوي التوقيع على إذن السماح لمكتب التمثيل في واشنطن بمواصلة عمله ما لم تستأنف المفاوضات السلمية مع إسرائيل وتتوقف السلطة عن ملاحقة مسؤولين إسرائيليين لمقاضاتهم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

من جهتها، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن استغرابها الشديد مما يدور من حديث عن نوايا أمريكية لإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

وقال نبيل أبو ردينة الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية إن أي تحرك أمريكي لإغلاق المكتب التمثيلي للمنظمة يمثل خطوة غير مسبوقة في تاريخ العلاقات الأمريكية الفلسطينية الأمر الذي يترتب عليه عواقب خطيرة على عملية السلام.

وأضاف في بيان صحفي أن هذه الخطوة تمثل ضربة لجهود صنع السلام ومكافأة لإسرائيل، التي تعمل على عرقة الجهود الأمريكية من خلال إمعانها في سياسة الاستيطان ورفضها قبول مبدأ حل الدولتين.

من جهته، أوضح أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الذي يتعافى في واشنطن أن القيادة الفلسطينية أبلغت الإدارة الأمريكية رفضها القاطع لهذا الإجراء وأنها ستعلق كافة الاتصالات إن تم تنفيذه بالفعل.

وأضاف عريقات في اتصال هاتفي مع الجزيرة أن إجراء كهذا سوف ينهي دور الولايات المتحدة وسيطا في العملية السلمية.

وسبق أن صرح وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي أن السلطة الفلسطينية لن تقبل أي ابتزاز أو ضغوط، سواء فيما يتعلق بمكتب بعثة منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن أو بمفاوضات السلام.

ويحظر القانون على الحكومة الأمريكية التجديد للمكتب إلا بشروط بينها عدم قيام السلطة الفلسطينية بملاحقة مسؤولين إسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية.

واستندت الخارجية في قرارها إلى تصريحات لمسؤولين فلسطينيين تعهدوا فيها بملاحقة إسرائيل أمام المحكمة بسبب جرائمها ضد المدنيين الفلسطينيين.

ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون في مكتب المنظمة بعد غد (الاثنين) بمسؤولين في الخارجية للتباحث حول القرار، وكانت الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجدد تصريح عمل المكتب كل ستة أشهر منذ بداية الثمانينيات.

وكانت الرئاسة الفلسطينية قد حذرت (السبت) من إغلاق مكتب تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن مع عدم تجديد قرار فتح المكتب الذي يتم كل ستة أشهر.

وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي في تصريحات بثتها الوكالة الرسمية (السبت) إن نظيره الأمريكي ريكس تيلرسون لم يوقع حتى الآن المذكرة الدورية التي تصدر كل ستة أشهر والتي تسمح بالإبقاء على مكتب البعثة الفلسطينية في واشنطن مفتوحاً رغم انتهاء مدة المذكرة السابقة قبل يومين.

وأضاف “عدم التوقيع على المذكرة قد يكون جزءا من إجراءات أمريكية تهدف إلى الضغط على القيادة أو إحداث إرباك فيما يتصل بالعديد من الملفات السياسية”.

وعبرت الرئاسة الفلسطينية في البيان الذي بثته الوكالة الرسمية “عن استغرابها الشديد من الإجراء الأمريكي الأخير بخصوص مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن. خاصة وأن لقاءات الرئيس محمود عباس مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تميزت بتفاهم كامل حول خطوات تمهد لخلق أجواء تسمح باستئناف عملية السلام”.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة