رئيس زيمبابوي يظهر علنا لأول مرة منذ الانقلاب

صورة حديثة لموغابي مع قائد الجيش الذي قاد الانقلاب

وصل رئيس زيمبابوي روبرت موغابي إلى حفل تخرج جامعي في العاصمة هراري اليوم (الجمعة) في أول ظهور علني له منذ استيلاء الجيش على السلطة الذي تقول مصادر سياسية إنه يهدف إلى إنهاء حكمه.

وجلس موغابي الذي يحكم البلاد منذ 37 عاما في مقعد خشبي كبير في صدارة قاعة الاحتفال. وحيا الحضور وهو يعلن بداية المراسم. 

ظهور موغابي اليوم أزال حالة التشوش التي اجتحاحت البلاد أمس عندما التقطت صورة لموغابي وهو يبتسم ويصافح قائد الجيش الذي قاد الانقلاب، ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت نهاية تلك الحقبة قريبة أم لا.

وقال الجيش إنه يجري مباحثات مع الرئيس روبرت موغابي حول مستقبل البلاد وسيبلغ الأمة بنتائج تلك المباحثات بأسرع ما يمكن.

وأضاف الجيش في بيان بثه تلفزيون زيمبابوي اليوم (الجمعة) أنه حقق “تقدما كبيرا” في عمليته التي تستهدف “مجرمين” حول موغابي.

وانتقل موغابي على نحو غير متوقع من مجمعه الفاخر في هراري المعروف باسم (البيت الأزرق) حيث كان يخضع للإقامة الجبرية إلى قصر الرئاسة حيث التقطت وسائل الإعلام الحكومية صورا له أثناء اجتماعه مع قائد الجيش الجنرال كونستانتينو تشيوينغا ووزيرين من جنوب أفريقيا أرسلتهما بريتوريا للتوسط في الأزمة.

ولم تنشر صحفية هيرالد الرسمية أي تقارير عن نتيجة الاجتماع، ما جعل سكان زيمبابوي البالغ عددهم 13 مليونا في حالة من الغموض إزاء تطورات الموقف. 

وربما يريد الجيش أن يرحل موغابي، الذي يحكم زيمبابوي منذ استقلالها عام 1980، بهدوء ويسمح بانتقال سلس للسلطة إلى إمرسون منانغاغوا نائب الرئيس الذي عزله موغابي الأسبوع الماضي وهو ما أطلق شرارة الأزمة السياسية.

والهدف الرئيسي لجنرالات الجيش هو منع موغابي من تسليم السلطة لزوجته غريس التي تصغره بواحد وأربعين عاما والتي كونت قاعدة أتباع لها بين جناح الشباب في الحزب الحاكم وبدت على أعتاب السلطة بعد عزل منانغاغوا.

وذكرت مصادر اليوم أن موغابي يصر على أنه لا يزال الحاكم الشرعي الوحيد للبلاد ويرفض الاستقالة لكن الضغوط تتزايد عليه لقبول عروض بخروج كريم. 

ويشير استيلاء الجيش على السلطة إلى انهيار في أقل من 36 ساعة لأجهزة الأمن والمخابرات وشبكات الرعاية التي أبقت على حكم موغابي 37 عاما وحولته إلى “الرجل الكبير المحنك” للسياسة الأفريقية.

وفي حين ينظر الكثير من الأفارقة إلى موغابي على أنه من أبطال التحرير، يعتبره الغرب طاغية تسبب أسلوبه الكارثي في إدارة الاقتصاد، واستعداده للجوء إلى العنف من أجل البقاء في السلطة، في تدمير واحدة من أكثر الدول الواعدة في أفريقيا.

المصدر : رويترز