شاهد: مقتل امرأة يدفع سكان بلدة لبنانية لطرد السوريين

طردت بلدة مزيارة في شمال لبنان عدة مئات من السوريين بعد مقتل إمرأة على أيدي لاجئ سوري.

ويعيش نحو 1.5 مليون سوري في لبنان، وصل أكثرهم بعد بدء الحرب السورية قبل ستة أعوام، ويشكلون نحو ربع سكان لبنان.

وفرضت بعض المجالس البلدية في لبنان حظرا للتجول على السوريين وطلبت من اللبنانيين عدم تأجير منازل لسوريين أو طلبت من السوريين صراحة مغادرة منطقة ما.

وقال جورج غالي مدير البرامج في منظمة “ألِف” اللبنانية المعنية بحقوق الإنسان إن مجلس بلدية مزيارة ذهب إلى ما هو أبعد بعد استخدامه لشاحنات لطرد السوريين خارج البلدة.

وصدر القرار بعد إلقاء القبض الأسبوع الماضي على رجل سوري بتهمة قتل الشابة ريا الشدياق في مزيارة وهي بلدة مسيحية غنية في شمال لبنان.

وقالت مصادر أمنية إن جثة ريا عُثر عليها في منزل أقارب لها يوم 22 سبتمبر أيلول وعليها علامات لكدمات وخنق واعتداء جنسي.

واعترف لاجئ سوري في العشرينيات وكان يعمل حارسا للمبنى بقتلها.

وصدمت الجريمة اللبنانيين والسوريين على السواء، لكن السكان المحليين قالوا إن عليهم حماية أنفسهم ولا يمكنهم بعد الآن المخاطرة بالعيش إلى جوار السوريين.

في المقابل يقول السوريون إنهم يتعرضون لعقاب جماعي بسبب جريمة ارتكبها شخص واحد.

ودعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى “الكف عن الانتقام الجماعي من اللاجئين”. وقالت إنها على تواصل مع السلطات المحلية وأسر اللاجئين.

ونشرت بلدية مزيارة على صفحتها على فيسبوك قرارات اتخذها مجلس البلدية بالسماح للسوريين بالعمل في البلدة خلال ساعات النهار فقط إذا كانت لديهم أوراق إثبات وكفالة قانونية. وتضمنت القرارات منع المالكين من التأجير إلا للذين يحملون تصاريح إقامة.

وفي منشور آخر حثت البلدية الملاك في مزيارة أو الذين يكفلون سوريين على طردهم أو إلغاء كفالتهم.

وقال مارون دينا رئيس مجلس بلدية مزيارة “نحنا مع إخلاء السوريين بالطرق القانونية ومع إخلاء كل مخالف ومع إخلاء كل شخص ليس له علاقة بمزيارة”.

وأضاف إنه يأمل أن تأخذ الدولة ما أسماه “بالقرار المناسب” لأنها مشكلة لبنان كله. وأوضح إنه إذا لم تأخذ الدولة القرار المناسب، فإن “الشعب سيأخد القرار المناسب”، ولن يتمكن هو وقتها “من ضبط الشعب”.

ويعيش الكثير من السوريين في لبنان في وضع قانوني غير مستقر نظرا لغلو تكاليف الحصول على سكن ملائم وتصاريح عمل وصعوبة الحصول عليها.

وقاوم لبنان إقامة مخيمات منظمة للاجئين السوريين مما تسبب في تشتت السوريين في أنحاء لبنان في مستوطنات خيام أو مناطق حضرية دون أي تعريف واضح لحقوقهم وتحت رحمة السلطات المحلية.

وتزايدت الدعوات في لبنان لإعادة السوريين إلى بلادهم لكن رئيس الوزراء سعد الحريري قال إنه لا يمكن فرض عودة جبرية.

والأسبوع الماضي، استشهدت بلدة بشري في شمال لبنان بمقتل ريا للتضييق على السوريين، قائلة إن الوضع في سوريا قد تحسن إلى درجة لم يعودوا بعدها بحاجة إلى البقاء في لبنان.

وأصدرت بلدية بشري بيانا قالت فيه إنه يتعين على السوريين عدم التجمع في الساحات العامة وعدم الخروج بعد الساعة السادسة مساء بالإضافة إلى منعهم من استئجار العقارات في المنطقة اعتبارا من 15 نوفمبر تشرين الثاني.

المصدر : رويترز