غضب فلسطيني إزاء رفض بريطانيا الاعتذار عن وعد بلفور

فلسطينيون يحتجون على وعد بلفور في ذكراه ال99

أعربت فصائل ومؤسسات فلسطينية، عن غضبها إزاء اعتزام رئيسة وزراء بريطانيا الاحتفال بمرور مائة عام على وعد بلفور، ورفضها الاعتذار للشعب الفلسطيني على النكبة التي حلت به.

كما أدانت تصريحات ماي التي عبّرت خلالها عن فخرها بدور بلادها في تأسيس إسرائيل، معلنةً تصميمها على الاحتفال بمئوية وعد بلفور.

وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، أعلنت الأربعاء الماضي، أن بريطانيا ستحتفل “بفخر” بالذكرى المئوية لصدور وعد بلفور، وقالت خلال الرد على الأسئلة خلال جلسة لمجلس العموم البريطاني “إننا نشعر بالفخر من الدور الذي لعبناه في إقامة دولة إسرائيل، ونحن بالتأكيد سنحتفل بهذه الذكرى المئوية بفخر”.

ووعد بلفور هو الاسم الشائع الذي أُطلق على الرسالة التي بعثها وزير الخارجية البريطاني الأسبق آرثر جيمس بلفور، في 2 نوفمبر/تشرين ثان 1917، إلى اللورد اليهودي ليونيل وولتر دي روتشيلد، يشير فيها إلى أن حكومته ستبذل غاية جهدها لإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

ويطالب الفلسطينيون رسمياً وشعبياً، بريطانيا بالاعتذار عن هذا الوعد، الذي مهّد لإقامة إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية، كما يطالبونها بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

وقالت حركة فتح في هذا السياق ، إنها ترفض إصرار ماي على الاحتفاء بالذكرى المئوية لوعد بلفور ، وقال أسامة القواسمي، المتحدث باسم الحركة وعضو مجلسها الثوري، إن بريطانيا تجدد إصرارها على الجريمة وتشجع وتدعم الاحتلال بشكل مباشر، في الاستمرار بتنفيذ نظام الفصل العنصري الذي يُمارس بحق الشعب الفلسطيني.

واعتبر المتحدث باسم حركة فتح تصريحات ماي تجديد للجريمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، ودعا الشعوب العربية والأجنبية لرفض تصريحات ماي، التي قال إنها تحمل العداء للشعب الفلسطيني، مطالبا بريطانيا بالاعتراف بالدولة الفلسطينية.

بدورها، أدانت حركة حماس رفض ماي، تقديم أي اعتذار من بلادها عن وعد بلفور، وأعرب حازم قاسم، الناطق باسم الحركة، عن استنكار حركته، لتصريحات ماي التي عبّرت خلالها عن فخرها بدور بلادها في تأسيس إسرائيل.

وقال قاسم، إن تلك التصريحات تعاند المنطق الأخلاقي والقيمي، خاصة وأن وعد بلفور ما زال يعاني منه شعب كامل شرد من أرضه، واعتبر قاسم تصريحات ماي تنكّراً لحقوق الشعب الفلسطيني الذي تعرّض للتشريد والتهجير بسبب ذلك الوعد.

كما اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي رفض بريطانيا تقديم اعتذارها للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور إصراراً على جريمتها ضد الشعب الفلسطيني، وطالب أحمد المدلل، القيادي في الحركة، تقديم بريطانيا للمحاكمة الدولية، على ما اقترفته من انتهاكات لحقوق الفلسطينيين، واعتبر المدلل بريطانيا شريكة إسرائيل في الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.

واستنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطيني، تصريحات ماي، واصفةً إياها “بالافتخار الوقح” وقال هاني الثوابتة، عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية ومسؤولها الإعلامي، إن “هذه التصريحات ليست غريبة عن مسؤولين في دولة عنصرية وتكشف عن وجهها القبيح وادعائها الكاذب للديمقراطية، وأنها جاءت إمعاناً بمواصلة الخطيئة التاريخية لبريطانيا بحق شعبنا الفلسطيني”.

من ناحيته، جدد رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، الدعوة للحكومة البريطانية، بالاعتذار للشعب الفلسطيني بدلاً من الاحتفال بمئوية وعد بلفور، وفي تعقيبه على تصريحات ماي، قال الحمد الله ، إنه أصبح لزاماً على المجتمع الدولي، في المئوية الأولى لوعد بلفور المشؤوم، إنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني.

وطالبت منظمة التحرير الفلسطينية، بريطانيا بالاعتذار عن وعد بلفور الذي مهّد الطريق لإقامة دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، بدلاً من الاحتفال بذكراه، وأشار زكريا الأغا، رئيس دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة، إلى أن رفض بريطانيا الاعتذار عن الوعد وإصرارها على الاحتفال به، سيقابل بحراك فلسطيني رسمي لمقاضاتها أمام المحاكم الدولية.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة