اتفاق بين مجموعة السبع وعمالقة الإنترنت لمنع “الدعاية الجهادية”

محتجون يحملون زورقا خلال اجتماع مجموعة السبعة في 19 أكتوبر

اتفقت دول مجموعة السبع وعمالقة الإنترنت في العالم مثل (غوغل وفيسبوك) الجمعة على العمل معا لتكثيف الجهود لمنع نشر ما سموه “الدعاية الإسلامية “المتطرفة على الإنترنت.

ودعت مجموعة السبع – بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة – شركات الإنترنت العملاقة للعمل مع شركائها الأصغر لقيام درع إلكتروني ضد التطرف.

وقال وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي بعد اجتماع مع نظرائه في مجموعة السبع استمر يومين في إيطاليا، إن “هذه هي أولى الخطوات تجاه تحالف كبير باسم الحرية”.

وأكد مينيتي أهمية الدور الذي يلعبه الإنترنت في “تجنيد وتدريب وتشدد” المتطرفين.

من جانبه، قال وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب إن الاتفاق يهدف إلى “إزالة المحتوى الجهادي من الإنترنت خلال ساعتين من نشره”.

وقالت القائمة بأعمال وزير الداخلية الأمريكي إيلين دوك إن “الأعداء يتحركون بسرعة التغريدة (على تويتر) ونحتاج أن نواجههم بالسرعة نفسها”.

ومع اعترافها بالتقدم المحقق، شددت وزيرة الداخلية البريطانية أمبر رود على ضرورة أن تتحرك الشركات بشكل أسرع ليس فقط لإزالة المحتوى المتطرف، بل أيضا لمنع نشره أصلا”.

وأبدى مسؤولون كبار من شركات الإنترنت العملاقة الذين حضروا الاجتماع الوزاري دعمهم للقضية لكنهم لم يقدموا توضيحات حول كيف يمكنهم التصدي للمتطرفين على الإنترنت.

وركز اجتماع المجموعة الذي عقد في فندق يطل على البحر في جزيرة أسكيا الإيطالية على سبل مواجهة واحد من أكبر التهديدات الأمنية التي تواجه الغرب ألا وهو العودة المحتملة “للمقاتلين الأجانب” إلى أوربا عقب سقوط معاقل تنظيم الدولة.

كما ناقش الوزراء أفكارا حول سبل معالجة مشكلة محاكمة العائدين، وسط تساؤلات حول نوعية الأدلة المستخدمة، وكيفية جمعها، وإذا ما كان يمكن استخدامها في المحاكم المحلية.

ودعت الولايات المتحدة وبريطانيا لتقديم مزيد من الجهد بخصوص أمن الطيران، خصوصا عبر مشاركة بيانات المسافرين.

وقال مينيتي “إن علاقة تنظيم الدولة بالإنترنت مثل علاقة السمك بالمياه، مشيرا إلى أنه حان الوقت لتطوير دواء لبرامجها الخبيثة للإرهاب”.

وأوضحت الوزيرة “رود ” أن الحكومة البريطانية ستقوم بدورها عبر تعديل القوانين بما يسمح بمعاقبة من يتابعون ويشاهدون المحتوى المتطرف على الإنترنت بعقوبات حبس تصل إلى 15 سنة.

لكن جوليان ريتشاردز الخبير في (مركز جامعة باكنغهام ) لدراسات الأمن والاستخبارات أشار إلى أنه من غير المرجح أن تحذو باقي دول مجموعة السبع حذو بريطانيا في هذا المضمار.

وقال ريتشاردز إن “مقاربة بريطانيا الصعبة لتقديم إجراءات تشريعية تحاول أن تجبر الشركات على التعاون واقتراح فرض أحكام طويلة بالسجن على من يتشددون على الإنترنت، هي غالبا غير مستساغة أو حساسة سياسيا في دول متقدمة عديدة أخرى”.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة