شاهد: الصراع على كركوك.. تسلسل زمني

ليس مثيرا للعجب أن تزعم كل من الحكومة العراقية والكردية سيادتها على كركوك، فالمحافظة تضم حقولا غنية بالنفط، وهذا التحرك الأخير هو أحدث فصل في تاريخ المدينة المتنازع عليها.

أولى محاولات التنقيب واستكشاف النفط في كركوك كانت عام 1952 عندما مدت شركة النفط العراقية خط أنابيب لنقل البترول من بانياس في سوريا.

وفي سبعينيات القرن الماضي تم إبرام اتفاقية لمنح إقليم كردستان الحكم الذاتي، لكن كركوك لم تدرج ضمن الاتفاق.

وحال تدهور العلاقات بين بغداد وأربيل دون تنفيذ الاتفاقية.

وبعد نهاية حرب الخليج 1990- 1991، اندلعت ثورة الأكراد ضد صدام حسين ومنهم أكراد كركوك.

ورغم سحق الثورة لكنها فتحت الباب أمام منح الأكراد الحكم الذاتي مرة ثانية.

وفي عام 1996، زار صدار حسين كركوك بنفسه، حيث أعاد بنفسه فتح خط أنابيب النفط في إطار اتفاقية النفط مقابل الغذاء.

وكان العراق يخضع لعقوبات دولية، ولكن سُمح له بتصدير ما قيمته ملياري دولار من النفط كل 6 ستة أشهر، أو ما يعادل 500 ألف إلى 550 ألف برميل يوميا، لسداد كلفة الغذاء والدواء.

وإبان الغزو الامريكي للعراق عام 2003، دخلت القوات الأمريكية شوارع كركوك، ودعمت مقاتلي البشمركة الأكراد الذين سيطروا على المواقع التي رحل عنها الجيش العراقي.

وكان البشمركة على خطوط القتال الأمامي في كركوك عام 2014، لكنهم كانوا ضد عدو مختلف هذه المرة، وهو تنظيم الدولة.

ونجح مقاتلو البشمركة في تأمين المدينة ضد تنظيم الدولة الذي سيطر على مساحات شاسعة من البلاد، غير أن بعض العرب قالوا إن نبرة التمييز في تصاعد في المنطقة، وإن معظم العرب يتعرضون للاستبعاد من المدينة على يد الجنود الأكراد.

وظلت قوات البشمركة تفرض سيطرتها على كركوك واستهدفهم مسلحو تنظيم الدولة في بعض الأحيان، ومن ذلك الهجوم الانتحاري على قاعدة قريبة من المدينة في وقت سابق هذا العام.

وكانت مدينة كركوك من بين المدن التي جرى فيها التصويت على استقلال إقليم كردستان عن العراق الشهر الماضي.

وبينما تمخض الاستفتاء عن تأييد هائل للانفصال، فإن بغداد قالت إن التصويت كان غير دستوري.

ووسط توترات متزايدة، طالبت الحكومة المركزية في بغداد بتسليم مدينة كركوك- التي تقع خارج حدود إقليم كردستان الذي يتمتع بحكم ذاتي- لسيطرة الحكومة الاتحادية.

كما تحركت القوات العراقية الاتحادية إلى داخل المدينة وسيطرت على حقول النفط والبنية التحتية، بينما انسحبت القوات الكردية من المدينة.

وقامت القوات العراقية بإنزال علم إقليم كردستان من فوق مبنى محافظة كركوك ورفع العلم العراقي فقط، وهو الأمر الذي تكرر في مبان وساحات أخرى بالمدينة، وسط احتفالات من بعض السكان بدخول القوات العراقية.

المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة