الاتحاد الأوربي وروسيا يدافعون عن الاتفاق النووي بعد تهديد ترمب

الرئيس الأمريكي يدلي ببيان حول استراتيجية الإدارة للتعامل مع إيران

انتقدت إيران وحلفاء للولايات المتحدة في أوربا وروسيا تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإنهاء الاتفاق النووي الموقع مع إيران عام 2015 وقالوا إنهم سيتمسكون به.

وأجمعت الدول المشاركة في الاتفاق النووي الإيراني والوكالة الدولية للطاقة الذرية على تأكيد تمسكهم بالاتفاق الذي هدد الرئيس الأميركي بالانسحاب منه، وسط إشادة إسرائيل والإمارات والسعودية والبحرين واليمن بموقف دونالد ترمب

وبدا أن قرارات ترمب تترك الولايات المتحدة في عزلة نسبيا على الساحة العالمية حيث لم يأت الدعم إلا من إسرائيل والسعودية والإمارات والبحرين.

وكان ترمب قد قال في خطاب الجمعة إنه لن يصدق على التزام إيران بالاتفاق مع ست قوى عالمية والاتحاد الأوربي على الرغم من تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية على التزام طهران ببنود الاتفاق.

وأحال ترمب الأمر للكونغرس الذي يواجه مهلة 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات أمريكية رفعت بموجب الاتفاق، وقال ترمب “إذا لم نتمكن من التوصل إلى حل بالعمل مع الكونغرس والحلفاء فسوف نلغي هذا الاتفاق”.

من جانبه قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده ستظل ملتزمة بالاتفاق النووي الدولي ما دام يخدم المصالح الوطنية لإيران.

وقال روحاني في خطاب تلفزيوني على الهواء إن قرار ترمب عدم التصديق على الاتفاق سيعزل الولايات المتحدة مع بقاء الدول الأخرى الموقعة عليه ملتزمة به وأضاف أن إعادة التفاوض على الاتفاق ليست واردة.

ويضع موقف ترمب بلاده على خلاف مع حلفاء رئيسيين منهم بريطانيا وفرنسا وألمانيا،وكانت الدول الثلاث مع روسيا والصين هم القوى الكبرى التي تفاوضت على الاتفاق إضافة للاتحاد الأوربي.

وفي بروكسل قالت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوربي فيدريكا موغيريني إن الولايات المتحدة لا يمكنها إلغاء الاتفاق النووي من طرف واحد.

وقالت موغيريني التي ترأست المراحل النهائية للمحادثات التاريخية “لا يمكننا كمجتمع دولي أن نتحمل نتائج تفكيك اتفاق نووي ناجح”، وقالت للصحفيين “هذا الاتفاق ليس ثنائيا… المجتمع الدولي والاتحاد الأوربي معه أشارا بوضوح إلى أن الاتفاق قائم وسيظل قائما”.

وحذر قادة فرنسا وألمانيا وبريطانيا الولايات المتحدة في بيان مشترك من اتخاذ قرارات قد تضر بالاتفاق النووي مع إيران مثل إعادة فرض عقوبات على طهران.

وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان صدر بعد خطاب ترمب إن الدبلوماسية الدولية لا مكان فيها للتصريحات العدائية وإن مثل تلك الأساليب مصيرها الفشل .

وأضاف البيان “نتوقع ألا يكون لتلك الخطوة تأثير مباشر على تطور تنفيذ الاتفاقات برغم أنه من الواضح أنها لا تتمشى مع الروح والنص”.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز