جامعة أمريكية تعتذر للمسلمين من عرض صور تجسد النبي محمدًا وتفصل المدرّسة

جامعة "هاملين" في ولاية مينيسوتا الأمريكية (فيسبوك)

قدّمت مديرة جامعة “هاملاين” الأمريكية في ولاية مينيسوتا اعتذارًا من قيام مدرّسة مساعدة في كلية الفنون بعرض صور تجسد النبي محمدًا -صلى الله عليه وسلم- في حادثة أثارت استياء الطلاب المسلمين.

وتعود الحادثة إلى مطلع شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث عرضت المدرّسة المساعدة صورًا جسدت النبي محمدًا خلال محاضرة عبر الإنترنت حول تاريخ الفن.

وقبل أن تعرض الصور، أوضحت للطلاب ما كانت على وشك القيام به، مع تأكيد معرفتها بتحريم الإسلام لتصوير النبي، إلا أنها بررت ذلك بقولها إنه “لا توجد ثقافة إسلامية واحدة فقط”.

وبعد يومين من الحادثة، بعثت المدرّسة برسالة بريدية لرئيس “اتحاد الطلاب المسلمين” في الجامعة، اعتذرت فيها من عرض الصور التي أشعرت الطلاب المسلمين “بعدم الارتياح”، وتسبب لهم بـ “انفعالات عاطفية”، وأضافت “ليس في نيتي أبدًا إزعاج الطلاب أو عدم احترامهم في فصلي”.

واحتجّ الطلاب المسلمون، بقيادة “اتحاد الطلاب المسلمين” في الجامعة، لإدارتهم حول عرض تلك الصور، قائلين إنهم شعروا بعدم الاحترام وعدم الانتماء والتقدير من قبل الجامعة.

وبعث نائب جمعية الطلاب المسلمين ديفيد إيفريت، برسالة إلى طلاب الجامعة وصف فيها الحادث بالتصرف الذي يدل على “لا مبالاة وعدم الاحترام ومعاداة الإسلام”، وقال إنه تم فصل المدرّسة، وهو ما أكدته وسائل إعلام أمريكية.

وأوضح “يجب أن يقرر المسؤولون في النهاية ما إذا كان الحادث يعد جريمة كراهية”.

وبعثت كلية الفنون برسالة بريدية للطلاب، مطلع شهر نوفمبر/تشرين الثاني، أدانت فيها المحاضِرة باعتبار ما قامت به أمرًا “متهورًا وغير محترم ومعادٍ للإسلام”.

وقالت رئيس الجامعة، فاينيس ميلر، في بيانٍ نشرته يوم السبت الفائت 31 ديسمبر/كانون الثاني: “كما أوردت الأنباء، فقد عرضت أستاذة مساعدة في الفصل الدراسي الفائت صورًا للنبي محمد، الطلاب لا ينفصلون عن ديانتهم في الفصل الدراسي، والنظر إلى صورٍ للنبي محمد، بالنسبة للمسلمين، يتعارض مع ديانتهم”.

وتابعت “طرح العديد من الأكاديميين أسئلة حول أفضل سبل مناقشة الفن الإسلامي، وهي بالتأكيد قضية جديرة بالنقاش، وبالنسبة لنا تقع على عاتقنا مسؤولية تثقيف الجيل القادم من القادة والمواطنين المندمجين، فكان من المهم أن يشعر طلابنا المسلمون، وكذلك جميع الطلاب الآخرين بالأمان والدعم والاحترام داخل وخارج منطقتنا”.

وأشارت ميلر بأن الإجراءات التي اتخذتها الجامعة في أعقاب احتجاج الطلاب المسلمين كانت “استجابة أولية لمعالجة مخاوف طلابنا”، ووصفت بأن الحادثة كانت “مؤلمة”.

المصدر : خدمة سند + مواقع أمريكية