المحكمة العليا الأمريكية ترفض دعوى الشركة الإسرائيلية المصممة لبرنامج بيغاسوس ضد واتساب

يصيب بيغاسوس أجهزة آيفون وأندرويد للتمكين من الحصول على رسائل وصور ورسائل بريد إلكترونية (الفرنسية)

رفضت المحكمة الأمريكية العليا، الاثنين، محاولة من مجموعة “إن إس أو” الإسرائيلية للتكنولوجيا لتعطيل دعوى قضائية رفعها تطبيق واتساب ضدها، تتهمها باستخدام خدمة المراسلة المملوكة من فيسبوك للتجسس على صحفيين وناشطين في مجال حقوق الإنسان وغيرهم.

وكشفت ملفات المحكمة رفضها طلب مجموعة “إن إس أو” الحصول على حصانة قضائية، ورأت أن النظر في القضية التي تستهدف برنامج بيغاسوس الذي صممته الشركة يمكن أن تتواصل أمام محكمة فدرالية في كاليفورنيا.

ويُعَد بيغاسوس من أخطر برامج التجسس وأكثرها تعقيدًا، ويستهدف بشكل خاص الأجهزة الذكية التي تعمل بنظام التشغيل “آي أو إس” (IOS) لشركة أبل، لكن توجد منه نسخة لأجهزة أندرويد تختلف بعض الشيء عن نسخة (آي أو إس).

ويصيب أجهزة آيفون وأندرويد للتمكين من الحصول على رسائل وصور ورسائل بريد إلكترونية، وتسجيل مكالمات، وتشغيل الميكروفونات والكاميرات على نحو غير ملحوظ.

وقال المتحدث باسم تطبيق واتساب، كارل ووج “نحن ممتنون لأن المحكمة العليا رفضت طلب مجموعة (إن إس أو) الذي لا أساس له”.

وأضاف “نعتقد اعتقادًا راسخًا أن عملياتهم تنتهك القانون الأمريكي، ويجب محاسباتهم على إجراءاتهم المخالفة للقانون”.

ورفع تطبيق واتساب المملوك لشركة ميتا، عام 2019، دعوى قضائية ضد شركة التكنولوجيا الإسرائيلية، جاء فيها أن المجموعة حاولت اختراق نحو 1400 “جهاز مستهدف” ببرمجيات تجسس لسرقة معلومات قيّمة من مستخدمي التطبيق.

وتقول الدعوى إن البرنامج المعلوماتي الذي قامت “إن إس أو” بتطويره، والمعروف باسم بيغاسوس، صُمم ليخترق عن بُعد أجهزة تستخدم أنظمة التشغيل أندرويد و”آي أو إس” وبلاكبيري.

وتضيف الدعوى أن المهاجمين “عكسوا هندسة تطبيق واتساب وقاموا بتطوير برنامج يُمكّنهم من محاكاة حركة شبكة واتساب الشرعية من أجل إرسال رمز ضار” للاستيلاء على الأجهزة.

وتنكر شركة “إن إس أو” القيام بأي انتهاكات، وتقول إن البرنامج صُمم لاستهداف “المجرمين والإرهابيين”، وإنه لا يُقدَّم لغير المؤسسات الاستخباراتية والعسكرية والمعنية بإنفاذ القانون في دول ذات سجلات جيدة في مجال حقوق الإنسان.

وكتبت على موقعها الإلكتروني أن التقرير “مليء بافتراضات خاطئة ونظريات غير مؤكدة، وقدّمت المصادر معلومات غير مبنية على أساس واقعي”، مشيرة إلى أنها تفكر في رفع دعوى تشهير.

وفي عام 2021، رفعت شركة أبل دعوى قضائية ضد مجموعة “إن إس أو”، تتهم الشركة الإسرائيلية باستهداف أجهزة آيفون الخاصة بها.

وجاءت دعوى أبل بعد فترة وجيزة من الكشف عن إدراج عشرات الآلاف من الناشطين والصحفيين والسياسيين أهدافًا محتملة لبرنامج التجسس بيغاسوس.

المصدر : وكالات