“أحلام باردة”.. فريق الجزيرة مباشر في الشمال السوري يرصد قسوة الحياة بمخيمات النزوح (فيديو)

أنتج فريق الجزيرة مباشر في الشمال السوري فيلمًا قصيرًا بعنوان “أحلام باردة”، أبطاله شخصيات واقعية من عالم النازحين المنسي.

ووجّه النازحون عبر الفيلم ـ الذي بث ضمن تغطتينا لنهاية العام ـ رسالة إلى العالم قالوا فيها “لا نريد فقط البقاء على قيد الحياة بل ساعدونا لنعيش”.

التقط فريق الجزيرة مباشر أول المشاهد من مخيم (التح) بريف إدلب، في 12 ديسمبر/كانون الأول المنقضي، حيث بدأ البرد يعصف بالخيام في ساعات الصباح الأولى.

لم يمنع الطقس الشديد القسوة سكان المخيم من ترك خيامهم، إذ توجه الأطفال لمدارسهم والكبار إلى العمل أو البحث عن ما تلتهمه نيران المدفأة لتوفير بعض الدفء.

وسلط الفيلم القصير الضوء على معاناة الأطفال المحرومين من مقاعد الدراسة مثل أقرانهم بسبب الفقر والحاجة إلى العمل لتأمين قوت يومهم.

تتقاسم شخصيات الفيلم المعاناة نفسها من قسوة العيش بالمخيمات في برد الشتاء القارس وحر الصيف.

وبينما يفكر الأب في تلبية متطلبات أسرته تفكر الأرملة في توفير بعض الدفء لصغارها، ويسعى الطفل لمساعدة والده وحمل المسؤولية معهم، ومن حالفهم الحظ بالذهاب إلى المدرسة يشعرون أيضًا بمسؤولية التفوق.

يعيش سكان الخيام حياة لا تعرف السهولة إليها سبيلًا، فمنذ تركوا ديارهم وهم يعانون الفقر والبرد والحر والجوع والعراء.

يعمل الأب في أشغال البناء طوال اليوم ليجني في آخره 50 ليرة تركية (نحو 2.7 دولار) تُشعره بالحيرة بشأن أي المجالات ينفقها فيها بسبب كثرة التزاماته.

وأفاد مراسل الجزيرة مباشر علاء الدين اليوسف بأن الغرض من الفيلم الدخول إلى عوالم النازحين وأفكارهم، ورصد ما يفكر فيه الأب والأرملة والطفل.

وأوضح أن على الحدود السورية التركية داخل ريف إدلب 1600 مخيم، نحو 600 منها عشوائية تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة.

وأضاف اليوسف أن عدد النازحين في ريف إدلب وصل إلى 4 ملايين جاؤوا من مختلف المناطق السورية.

وأكد أن من شاركوا في الفيلم ليسوا ممثلين بل يعيشون حياتهم ومعاناتهم اليومية، وأشار إلى أنه تأثر بشكل شخصي بمحتوى الفيلم رغم أنه يرصد المأساة بشكل يومي.

ولا يتوقع اليوسف أن يحمل عام 2023 تغييرًا كبيرًا، إذ يعيش النازحون الوضع نفسه منذ 12 سنة، موضحًا أن برنامج الأمم المتحدة للغذاء خفض قبل أيام السلة الغذائية للنازحين للمرة العاشرة بسبب الأزمة التي يعيشها العالم.

وأفاد بأن خيام النازحين المهترئة -التي تتحول إلى مصفاة لمياه المطر والبرد القارس دون توافر مدفأة لأغلبية سكانها- لا يجري تغييرها رغم المناشدات المستمرة.

المصدر : الجزيرة مباشر