“هُنا بكى القمر”.. هذا ما باحت به محاربة السرطان ليلى الشمام قبل ساعات من عملية مصيرية (فيديو)

تصارع الشابة المغربية ليلى الشمام سرطان الدم منذ سنوات، وواجهته بكل الوسائل الطبية المتاحة حتى أنها تركت بلدها لتعيش وحيدة وبعيدة بحثًا عن علاج أقوى وأفضل.

وليلى فتاة عشرينية اشتهرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي بيومياتها وابتسامتها رغم معاناتها مع مرض السرطان. ويتابعها على منصة إنستغرام أكثر من نصف مليون شخص، أما على يوتيوب فمشاهدات فيديوهاتها تجاوزت العشرين مليونا.

وحلت ليلى ضيفة على برنامج (هاشتاج) عبر شاشة الجزيرة مباشر قبل ساعات من أهم محطة طبية في حياتها كمحارِبة للسرطان، حيث ترقد بمستشفى في باريس في انتظار عملية دقيقة ومعقدة اليوم الأربعاء لزرع نخاع جديد في جسمها.

ومن داخل مستشفى غوستاف روسي بالعاصمة الفرنسية باريس، قالت صانعة المحتوى ليلى الشمام “اعتبر استضافتي على شاشة الجزيرة مباشر زيارة وليست استضافة عادية أنتم جئتم إلي فشكرًا لكم”.

وعن كيفية تلقيها نبأ إصابتها بالسرطان قالت “في أواخر 2018 عرفت أني مصابة بالسرطان، لم يكن الأمر سهلًا ونزل على رأسي كالصاعقة والحمد لله، الله يبتلي ويعطي مع الابتلاء الصبر، حاولت تقبل الموضوع وبقيت أقاوم حتى يومنا هذا”.

وعن قرارها بالدخول لعالم وسائل التواصل الاجتماعي ونقل تجربتها مع المرض للآخرين قالت ليلى “لم أكن أنا من اتخذ القرار، كنت أكتب بعض التدوينات ومجموعة من المشاعر المختلطة بشأن حالتي الصحية على فيسبوك، وتواصلت معي إحدى القنوات لاستضافتي وقبلت المشاركة في البرنامج، ومن بعدها وجدت متابعات كثيرة وتواصل من قبل كثير من الناس، فقررت المشاركة والتداخل معهم ليروا كيف يعاني مرضى السرطان”.

وعن نظرة ومشاعر الملايين من المتابعين لها على منصات التواصل قالت “هناك من يعتبرونني مسكينة”، والبعض كان ينظر إليها على أنها قوة ويستمد منها القوة على مواجهة متاعب الحياة.

 

بكاء على الهواء

وعما إذا كانت تواصلت مع الفتاة التي تبرعت لها بالنخاع قالت ليلى “هي عمرها 24 عامًا وأعرف جنسيتها فقط الألمانية”، وأضافت باكية “الشئ الوحيد المسموح به هو أنني أستطيع أن أكتب لها رسالة شكر، وأقول لها أني أنا الإنسانة التي كنت سببًا في أن تعطيها فرصة أخرى، وإن شاء الله تنجح العملية وأقول لها كل شيء من قلبي”.

وبشأن ما ترغب في توصيله للناس عبر منصات التواصل قالت ليلى “أشعر أنها المتنفس، أحس من خلالها بقرب الناس مني، وحبهم لي، وكنت أشارك الناس مشاعري وأتلقى ردود أفعالهم، يقولون لي: ليلى اصبري.. قاومي، إضافة إلى الشعور بأنك تركت بصمة حتى ولو عند إنسان واحد”.

وعن رسائلها الأخيرة للمتابعين قبل إجراء عملية زرع النخاع، قالت ليلى “هذه هي الحياة وكل إنسان من المهم أن يتقبل ما أعطاه الله وأن يصبر، عندي إحساس داخلي ويقين أن الله يجازيني وأن أي شيء أعطاني الله كان يعلم أني قادرة عليه، والحِكم الربانية التي كنت أعيشها كانت تزيدني حمدًا لله”.

وأضافت باكية “أقول لهم كلمة شكرًا لا تكفي لأن متابعيي عاشوا معي مراحل صعبة، الناس الذين أرسلوا إلي آلاف الرسائل ولم يملّوا من متابعتي وهم يرونني في لحظات ضعفي ويحسون بآلامي ووصل الأمر إلى مرحلة الدعم المادي حينما احتجت إلى مبلغ كبير وجدت الناس تدعمني بقوة”.

وتابعت “الضحكة التي كنت أراها في وجوههم وحدها لا تقدر بثمن وأظن أن هذا جزاء الله لي على صبري أن يمنحني الله أناسًا يحبونني لله، ومنهم من كان يتمنى أن يتبرع لي بالنخاع، لهذا أرى أن مواقع التواصل هي مجموعة من المشاعر”.

وعن الدروس التي خرجت بها من التجربة قالت ليلى “كل شيء له الوقت المناسب والأجل المناسب لحدوثه، ربنا لم يمنحني الشفاء في عام 2019 فكان هذا لسبب ما أو لحكمة ما الله يعلمها، ولم يقدر لي الشفاء في 2020 لحكمة يعلمها الله، ويدخر لي شيء أفضل، وربما لأكون عبرة لأشخاص ربما تصيبهم شوكة فتجعل حياتهم جحيمًا”.

وختمت بالقول “لم أكره أن أكون عبرة لكل شخص أحببت أن يراني ويرى إلى أي مرحلة وصلت لكي يرى كيف تكون الآلام ويكون الصبر”.

المصدر : الجزيرة مباشر