مزرعة سمكية قبالة شاطئ غزة تبدأ في إنتاج سمك الدنيس للسوق المحلية وللتصدير (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر أول تجربة لاستزراع سمك الدنيس قبالة شاطئ غزة في البحر المتوسط والتي بدأت في إنتاج سمك الدنيس للسوق المحلية وللتصدير.

يقول أحد المشرفين على المزرعة: معروف عن بحر غزة أنه بحر عالي الموج في الشتاء مما يصعب عمليات الصيد، مضيفا: نحن الأن في فترة الحصاد وننتظر أن تصل كمية الإنتاج من 60 إلى 80 طن.

وتابع: حتى الآن المشروع في طور التجربة وهذه المرة الأولى ويعتبر نجاح لنا لأنه أوجد قاعدة للاستزراع السمكي في قطاع غزة، وأصبح التجار يعرفون الآن كيفية حصاد سمك الدنيس وبيعه في منافذ البيع.

وعن الصعوبات التي تواجه التجربة قال أحد العاملين بالمزرعة: لا توجد لدينا معدات لوجيستية مثل مراكب مجهزة بروافع وتنكات وأكسجين لنقل الزريعة من اليابسة إلى البحر، وميناء ثابت لتسهيل عمليات التحميل والتفريغ، هذا ما ينقصنا في قطاع غزة ولو توفر ذلك لأمكن نقل تجربة الاستزراع من اليابسة إلى البحر.

وأضاف: الاحتلال يعاقبنا من خلال وقف باب التصدير مما عرضنا لخسائر هائلة، حيث وصلت الأسماك في بعض الأحواض لوزن البيع ولا بد من إخراجها من الحوض لإتاحة مساحة للأسماك الأصغر للنمو.

وقال أحد مالكي مراكب الصيد للجزيرة مباشر إن هناك نحو 40 مركب صيد لا يعمل منها سوى عدد قليل، ورغم قلة الأسماك الموجودة إلا أنه لا يحول بينها وبين العمل سوى عدم وجود تصدير للأسماك.

الاحتلال يتعمد التضييق على الصيادين الفلسطينيين (رويترز أرشيف)

صعوبات

وبحسب مركز المعلومات الفلسطيني يعد قطاع الصيد الفلسطيني من القطاعات الاقتصادية البالغة الأهمية؛ إذ يشارك في دعم الناتج القومي الفلسطيني، عبر تشغيل أعداد كبيرة من الصيادين، يقدر عددهم حسب وزارة الزراعة في عام 2019 بنحو 4054 صيادًا، إضافة إلى مئات الاشخاص الذين يعملون في المهن المرتبطة بالصيد.

ويعاني قطاع الصيد البحري في قطاع غزة من مشاكل عدة سببها سلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأبرزها:

1- عدم التزام الاحتلال الإسرائيلي بالاتفاقيات المعقودة مع الفلسطينيين؛ إذ يفرض الاحتلال بالقوة حدودًا غير ثابتة؛ فتتراجع عن المساحات التي سمحت بها؛ إذ يسمح بالصيد أحيانا إلى 3 أميال بحرية، ثم يسمح في أحيان أخرى بوصول الصيادين إلى مسافة 6 أميال بحرية فقط، ثم يعود إلى 3 أميال بحرية؛ فلا تثبت على حال من الأحوال.

2- الممارسات الإسرائيلية الإجرامية المستمرة والتي تتمثل بإطلاق النار واعتقال الصيادين ومصادرة مراكبهم.

3- نقص قطع الغيار مراكب الصيادين؛ بسبب الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة؛ مما أدى إلى توقف عدد من المراكب عن العمل.

4- منع سلطات الاحتلال الإسرائيلي نقل الأسماك لتسويقها في الضفة الغربية أو تصديرها من قطاع غزة إلى الخارج وخاصة إلى الداخل الفلسطيني.

5- ارتفاع أسعار الوقود اللازم لتشغيل المراكب الخاصة بالصيادين.

المصدر : الجزيرة مباشر