مياه الأمطار تُغرق شوارع قطاع غزة (فيديو)

غمرت مياه السيول شوارع ومنازل في مدن مختلفة من قطاع غزة، الثلاثاء، إثر أمطار غزيرة هطلت على المنطقة.

وتأثر القطاع بمنخفض جوي ضرب الأراضي الفلسطينية فجر اليوم، وأغرقت مياه الأمطار عددا من السيارات.

وقال الدفاع المدني الفلسطيني إنه نفّذ 35 مهمة متنوعة في محافظات قطاع غزة الخمس، خلال المنخفض الجوي الذي يضرب الأراضي الفلسطينية.

وأضاف في بيان “شمل التدخل التعامل مع جدران آيلة للسقوط، وسحب مركبات عالقة نتيجة تجمّع مياه الأمطار”.

وتابع “كما تضمنت المهام إجلاء مواطنين من منازل ومنشآت، ومهام إسعاف، وجولات تفقدية على عدد الأماكن السكنية”.

أغرقت مياه الأمطار شوارع القطاع (الأناضول)

وقال متحدث الدفاع المدني محمود بصل لوكالة (الأناضول) إن الطواقم تعمل على شفط المياه من بعض المنازل والبنايات في مناطق متعددة من القطاع.

وأضاف أن طواقم الدفاع المدني سحبت المياه من 7 منازل في مناطق شمال ووسط مدينة غزة، وأوضح أنه تم “سحب نحو 6 مركبات كانت عالقة في الشوارع التي ارتفع بها مستوى المياه في مناطق مختلفة من القطاع”.

وأشار إلى أن طواقمه تعاملت أيضا مع “جدار كان آيلا للسقوط في مدينة غزة جراء الأمطار الغزيرة”.

ولفت إلى أن جهود الدفاع المدني متواصلة، مضيفا “المشكلة الأساسية في غزة تتمثل في عدم جاهزية البنى التحتية للمنخفض بسبب الحصار الإسرائيلي وعدم توافر الإمكانات المادية”.

ويعاني قطاع غزة -حيث يعيش أكثر من مليونَي فلسطيني- أوضاعا اقتصادية ومعيشية متردية للغاية، جراء حصار الاحتلال الإسرائيلي المتواصل منذ 16 عاما.

وقال مدير الإعلام في بلدية غزة حسني مهنا “بعض المناطق ما زالت تعاني إشكاليات، وهي بحاجة إلى شبكات لتصريف المياه، بعد التدمير الذي تعرضت له البنية التحتية خلال عدوان 2021”.

وأضاف في بيان “بلدية غزة تعاني بشكل كبير نقص الإمكانات والمستلزمات”، وأوضح أن طواقم البلدية “تعمل لمعالجة الإشكاليات التي ظهرت مع دخول المنخفض الجوي”.

وقال رئيس لجنة الطوارئ الحكومية زهدي الغريز “حكومة غزة ستُجري عملية تقييم شاملة للبحث عن بعض الثغرات التي حدثت اليوم، وسيتم المحاسبة إن لزم ذلك”.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة بمدينة غزة “بلغت نسبة الأمطار التي هطلت اليوم، خلال ساعتين فقط، نحو 10% من معدلها السنوي”.

وأردف “جرفت الأمطار كميات كبيرة من الرمال والعوالق، وتسببت في إغلاق مصارف مياه الأمطار، ولا يوجد في العالم من لديه القدرة على التعامل مع هذا الكم من الأمطار خلال زمن قليل”.

وذكر أن “التغيّر المناخي كان له دور كبير في زيادة كمية الأمطار، فغزة جزء من العالم”.

وفي السياق، قال الغريز “البنى التحتية بغزة انتهى عمرها الافتراضي، في ظل معايشة القطاع لأربع حروب عسكرية وسط دعم دول محدود جدا”.

واستكمل “بعد الحرب الأخيرة، قدّرنا أن الأموال المطلوبة لإعادة البنية التحتية في غزة حوالي 92 مليون دولار، لكننا لم نحصل على شيء سوى الفتات”.

ويشكو رؤساء بلديات في قطاع غزة من تأخر عملية إعادة إعمار ما دمره الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه الأخير عام 2021، في حين تم إجراء إصلاحات مؤقتة.

وفي 10 مايو/أيار 2021، شنّ الاحتلال الإسرائيلي عدوانا على قطاع غزة استمر 11 يوما، وخلّف أكثر من 200 شهيد وآلاف الجرحى، إلى جانب دمار هائل في العديد من المباني.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات