اكتئاب عيد الميلاد.. لماذا يشعر بعضهم بالحزن مع اقتراب الاحتفال؟

اكتئاب عيد الميلاد ليس اضطرابًا في الصحة العقلية، لكنه يمكن أن يأتي مع اضطرابات أخرى مثل الاكتئاب أو القلق (pixabay)

يشعر بعض الناس بالحزن وعدم الاهتمام بالاحتفال في أعياد ميلادهم مع التركيز على الماضي، وتحديدًا ما لم يحققوه حتى الآن، وقد تظهر هذه المشاعر في الأيام التي تسبق عيد الميلاد، وتستمر لبعض الوقت بعده.

أظهر تقرير نشره موقع (فري ويل مايند) الأمريكي للصحة النفسية، الأسباب وعلامات اكتئاب عيد الميلاد، وقدّم طرائق عدة للتعامل مع مشاعر الحزن تلك.

ليس اضطرابًا

قال الطبيب النفسي إرنستو ليرا دي لا روزا، إن اكتئاب عيد الميلاد ليس اضطرابًا في الصحة العقلية، لكنه يمكن أن يأتي مع اضطرابات أخرى مثل الاكتئاب أو القلق.

ويعتقد الطبيب النفسي أنه قد يكون مرتبطًا بالتجارب السلبية السابقة المتعلقة بأعياد الميلاد، وقد يفكر الشخص في حياته، وأنه لم يحقق ما كان يطمح إليه في هذا السن.

وأضاف أنه يمكن أن تأتي أعياد الميلاد في الأوقات التي يمر فيها الشخص بأمر صعب يؤثر في نفسيته.

وأوضح الدكتور أنه إذا تعرض شخص لصدمة في حياته، فقد يجد في عيد ميلاده محفزًا لاسترجاع تلك الذكريات والحزن عليها.

تصل الأعراض حد الخمول واضطرابات في النوم وفقدان الشهية وعدم التركيز والألم الجسدي (بيكساباي)

يعتقد دي لا روزا أن الخوف من التقدم في السن عامل وراء إصابة شخص ما باكتئاب عيد الميلاد، بالإضافة إلى التاريخ العائلي، أي كيف كانت الأسرة تحتفل بهذا اليوم؟

وأوضح الطبيب إلى أن أعراض اكتئاب عيد الميلاد تشبه الاكتئاب العادي، ويلخّص أعراضه في تغيّر الحالة المزاجية قبل عيد الميلاد، والشعور بالضيق أو الحزن أكثر من المعتاد وربما البكاء.

وتتضمن الأعراض اجترار الماضي والأهداف التي لم تتحقق (الزواج أو إنجاب الأطفال)، وتصل الأعراض حد الخمول واضطرابات في النوم وفقدان الشهية وعدم التركيز والألم الجسدي.

وقال الطبيب النفسي، إن هناك علاجات مختلفة للتخفيف من كآبة عيد الميلاد، وأبرز بعضها في تقرير (فري ويل مايند).

اسمح لمشاعرك بالظهور

يعتقد الدكتور دي لا روزا، أنه ليس من الضروري ربط أعياد الميلاد بالاحتفالات، وأنك إذا كنت لا تشعر بالحماس أو السعادة، فاسمح لنفسك بالحزن.

ويضيف أن “السماح لنفسك بالشعور بمشاعرك دون إصدار أحكام يمكن أن يمكّنك من علاجها، وربما يخفف بعض الحزن الذي تشعر به”.

أعط الأولوية للقيام بالأنشطة التي تجعلك تشعر بالرضا وتؤدي إلى تحسين الصحة العاطفية والجسدية والعقلية (بيكساباي)

الوعي

من المهم أن تكون على دراية بتجربتك وأن تكون لطيفًا مع نفسك، وينصح الدكتور بالتوجه نحو الداخل لتقييم مشاعرك وأفكارك والمكان الذي تحتفظ فيه بالتوتر في دماغك لفهم ما قد تمر به بشكل أفضل.

وأضاف “إذا زاد وعينا بمشاعرنا يمكننا التعامل مع هذه المشاعر برأفة وتهدئة أنفسنا”، وذكر أنه “عندما نحاول تجنب المشاعر، قد نزيد من شدتها ونستمر في الشعور بها”.

تحدث عن تجربتك

نصح الطبيب بالتعبير عن مشاعرك لصديق أو أحد أفراد الأسرة، فقد يمر بالشيء نفسه خلال عيد ميلاده، والذي يمكن أن يكون بمثابة تأكيد ومساعدة على الشعور بتحسن.

ويعتقد دي لا روزا أن الحديث مع شخص يمكن أن يخصص مساحة لك للتنفيس عن نفسك يمكن أن يُشعرك بالراحة.

ويقول الدكتور “قد يشعر بعضهم بالذنب لشعورهم بالحزن عندما يرغب أحباؤهم أو أصدقاؤهم في الاحتفال والتخطيط للاحتفالات، في حين أن الشخص الذي يحتفل بعيد الميلاد قد يرغب في الانزواء”.

ويرى أن ذلك قد يمنع هؤلاء من التعبير عن مشاعرهم ورغباتهم واحتياجاتهم، ويقول “أعط الأولوية للقيام بالأنشطة التي تجعلك تشعر بالرضا وتؤدي إلى تحسين الصحة العاطفية والجسدية والعقلية”.

المصدر : الجزيرة مباشر