خالد عمر.. لاجئ سوري احترف البناء بالحجر ويحلم ببناء بيت له في وطنه (فيديو)

الرحيل الجبري عن الوطن مؤلم مهما كانت أحوالك ويظل حلم العودة مسيطرًا على حياتك، هكذا حال الغرباء وخاصة اللاجئين الذين يرحلون قسريًا، ومن بينهم خالد السوري.

خالد عمر، عامل بناء من حمص لجأ إلى لبنان، ويحلم بالعودة إلى بلده سوريا وبناء منزل من الحجر بذوقه وأن يمتد عمله الخاص (البناء بالحجر) إلى كل البلاد العربية.

وعلل خالد طموحه بالوصول بمهنته إلى الدول العربية، بأن التكلفة ليست مثل تكلفة البناء العادي فلا حديد ولا صبات خرسانية باهظة التكاليف، أي أنها تناسب الأوضاع المادية بدول العالم العربي الفقيرة كسوريا ولبنان ومصر وغيرها.

وقال في مقابلة مع الجزيرة مباشر عن نفسه إنه كان يعمل في سوريا في مجال البناء بالحجر هناك، ويمارس نفس مهنته في لبنان وبدأ ببناء بيت ثم آخر حتى أصبح يعمل بالمهنة بشكل دوري.

وأضاف “اللبنانيون صار عندهم البناء بالحجر أكثر من البناء العادي بسبب الغلاء والكساد وعندما أنتهي من البناء يبدأ أصحابها بالسكن فيها”.

فكرة عربية قديمة

وحول فكرة البناء بالحجر، قال إنها فكرة عربية قديمة من التراث العربي تراها في الحارات القديمة في الشام في دمشق وبيروت، ويمر البناء بعدة مراحل في البداية الشباب يدقون الحجر ويسوونه ثم نقله إلى مكان البناء بعد تحديد الرسوم حيث الغرف وأماكن الملحقات ونبني المنزل الحائط من حجر داخلي وحجر خارجي لحمايته من التأثيرات الجوية.

عمل صعب يقوم به خالد المغترب عن وطنه إثر حرب طويلة بدأت بحلم الثورة وانتهت إلى مأساة يعيشها أكتر من 3 ملايين ونصف مليون لاجئ سوري. عمل يبدأ بتكسير الأحجار التي تأتي من الجبل القريب من مكان البناء ثم حمله الى ذات المكان ثم استكمال مراحل البناء والرفع و إعداد المواد اللازمة للبناء يحتاج العمل لقوة بدنية وقدرة على التحمل والجلد.

يقول “جمال” رفيق خالد في العمل “ورثت العمل أبًا عن جد مثل خالد والصعوبة في تكسير الحجر وحمله من الجبل إلى مكان التكسير ثم حمله إلى مكان البناء، إذا كنت تريد عمل بيت فالصعوبة بالنسبة لنا من جميع الجهات”.

ويضيف خالد أننا “نبني مصلى أو بيت على الطراز القديم ونقوم ببناء عقود للمنزل ونعمل قناطر البيت أو المصلى حسب الطراز البيزنطي أو العربي فنقول قنطرة بيزنطية أو قنطرة عربية”.

وهناك أيضًا الأعمدة منها العربي والفرنسي، ويتمثل العربي في الحجر الأبيض المتداخل مع الحجر الأسود فيخرج البيت شبيه بحارات دمشق القديمة وقصر بيت العظم القديم أي تصميمات على نفس الرسوم، وبعدها نقوم بعمل جماليات للمنزل ليكون زاهيًا.

واختتم خالد بالقول “حلمي أن أعود إلى وطني واشتعل بيت خاص بي وأحلم أن أوسع في الشغل لأصل إلى كل البلاد العربية والأجنبية لأن الحجر شغله حلو”.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة