الأزهر يرد بقوة على هجوم رئيس أساقفة أثينا على الإسلام

الجامع الأزهر في القاهرة
الجامع الأزهر في القاهرة

استنكر الأزهر الشريف التصريحات المتلفزة لرئيس أساقفة أثينا، ورئيس عموم الكنائس الأرثوذكسية اليونانية اييرونيموس الثاني، التي وصف فيها الإسلام بأنه ” ليس دينا، وإنما هو حزب سياسي”.

وفي بيان عبر صفحته على فيسبوك قال مرصد الأزهر: يستنكر المرصد تلك التصريحات غير المسؤولة من قِبَل رئيس أساقفة أثينا، مؤكدا أن صدور هذه التصريحات ما هو إلا حديث هزلي وادعاء فارغ، وتفاهات لا ترتقي إلى حد الرد عليها أو مناقشتها.

وشدد البيان على أن ” الإسلام هو الرسالة السماوية الخالدة، التي أرسل بها الله تعالى خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد ليخرج الإنسانية من ظلمات الجهل وبراثنه إلى نور الحق وشمس الهداية.”

وأضاف المرصد: ” الزعم بأن الإسلام حزب سياسي فيه افتراء على التاريخ فضلًا عن الدين الإسلامي نفسه الذي كان موجودًا قبل نشأة الأحزاب السياسية، بل حتى قبل مصطلح السياسة في معناها الحديث.”

وأشار المرصد إلى أن اتهام المسلمين بأنهم “أهل حرب وتوسع ونفوذ من الكذب المحض والتدليس والتزوير لتاريخ المسلمين الحافل بالصفح والعفو، مشددا على أن غزوات النبي محمد كانت إما دفاعا عن المسلمين أو تأديبًا لمن خانوا العهود والمواثيق.”

وأعرب المرصد عن أسفه إزاء صدور تلك التصريحات العدائية ضد الإسلام وتاريخ المسلمين، داعيا إلى تعزيز مبادئ الأخوة وإعلاء مفاهيم المواطنة والحوار والتعايش بدلا من إذكاء خطاب كراهية الآخر.

اعتذار

وكان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، قد طالب أمس الثلاثاء، رئيس أساقفة اليونان أيرونيموس بتقديم “اعتذار رسمي” للإسلام، وليس مجرد توضيح غير مقبول.

وندد الاتحاد بشدة في بيان، موقع من الأمين العام علي القره داغي، بتصريحات رئيس الأساقفة

وقال البيان إن تصريحات رئيس أساقفة اليونان ” لا تخدم المجتمعات الإنسانية، وتنبع عن حقد دفين وتؤكد على جهل رئيس الأساقفة بالإسلام جهلا مركبا.”

وأضاف أن ” الإسلام أكد على أن يبدأ المسلم حياته وتصرفاته باسم الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء، حيث يفتتح القرآن بــ (بسم الله الرحمن الرحيم) وتبدأ أول سورة بالأمر بالقراءة وكرامة الإنسان.”

زرع بذور الفتنة

كما أدانت وزارة الخارجية التركية بشدة، استهداف رئيس أساقفة اليونان إيرونيموس، للإسلام والمسلمين، وشددت على أنه ينبغي على رجال الدين ” العمل لخدمة السلام بدلا من زرع بذور الفتنة”.

وأكدت الخارجية التركية في بيان الإثنين، أن الإسلام دين سلام قائم على التسامح والرحمة، ويضمن تعايش الأديان والحضارات المختلفة.

لغة السلام والوحدة

كما أدانت منظمات إسلامية في اليونان، ما سمته استهداف رئيس الأساقفة في البلاد إيرونيموس، للإسلام والمسلمين.

ووجهت الهيئة الاستشارية للأقلية المسلمة في تراقيا الغربية، عبر حسابها على وسائل التواصل الاجتماعي، إدانة لإيرونيموس، بسبب العبارات التي تلفظ بها ضد الإسلام والمسلمين.

ودعت الهيئة رئيس الأساقفة، إلى استبدال اللهجة المعادية للإسلام بلغة السلام والوحدة.

وقالت: ” في هذه الظروف الصعبة التي نمر بها، نأمل تغيير اللغة المعادية للإسلام بلغة السلام والوحدة.”

ودعت جمعية خريجي مدارس الأئمة والخطابة في تراقيا الغربية، رئيس الأساقفة إلى تقديم اعتذار للمسلمين والإنسانية.

ووصفت ألفاظه بأنها “عدوانية” لا تليق بالمنصب الديني الذي يشغله، ولا تصدر حتى من إنسان عادي.

رئيس الأساقفة اليونانيين إيرونيموس (رويترز)

وأثارت تصريحات رئيس أساقفة اليونان أيرونيموس، الأحد الماضي، غضبا واسعا في العالم العربي والإسلامي بعد أن تضمنت إساءات للإسلام والمسلمين.

وقال إيرونيموس في حديثه لقناة “أوبن تي في” بشأن حرب الاستقلال اليونانية، إن “الإسلام وأتباعه ليسوا دينا، بل حزب سياسي طموح وأناس حرب توسعيون، هذه خصوصية الإسلام، وتعاليم (الرسول) محمد تدعو إلى ذلك”، على حد زعمه.

المصدر : الجزيرة مباشر

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة