“قل لأمي إنني أحبها”.. الشرطة الأمريكية تطلق 12 رصاصة على طفل (فيديو)

الشرطة الأمريكية تطلق النار على صبي مصاب بالتوحد رغم تحذيرات الأم

نشرت الشرطة الأمريكية لقطات مؤلمة لإطلاق ضباط النار على طفل مصاب بالتوحد يبلغ من العمر 13 عامًا، على الرغم من تحذير والدته لهم بأن شارة الشرطة “تستفزه”.

وكانت والدة الصبي قد اتصلت بإدارة شرطة مدينة سولت ليك -عاصمة ولاية يوتا الأمريكية- يوم 4 سبتمبر/أيلول وطلبت منهم الحضور لمساعدة ابنها المصاب بالتوحد، وقالت إنه “خارج عن السيطرة”، وأنها تريده أن يذهب إلى المستشفى.

وقبل الحادث، شرحت الأم حالة ابنها للضباط قائلة “إنه يفزع عندما يرى شارة الشرطة ويعتقد تلقائيًا أنك ستقتله أو يجب عليه الدفاع عن نفسه بطريقة ما”.

وأشارت إلى أن الصبي “لا يحب رجال الشرطة على الإطلاق” بعد أن قتل ضابط إنفاذ القانون والدها بالرصاص في يناير/كانون الثاني الماضي.

وفي أحد مقاطع الفيديو، يمكن سماع ضابطين يناقشان إن كان يجب الاقتراب من الصبي أم لا بسبب مخاوف من أن الحادث قد يؤدي إلى إطلاق نار، ويقول أحد الضباط “لست على وشك الدخول في إطلاق نار لأنه منزعج”.

ووصل عدد من الضباط إلى المنزل لإحضار الصبي، لكنه ركض إلى الفناء الخلفي وعبر الحي، بينما طارده الضباط واخترقوا السياج الخشبي في محاولة للقبض عليه، ويمكن سماع أحد الضباط يصرخ “انبطح على الأرض الآن”، دون مراعاة لحالته.

وبدا أن الصبي يتحدى الأوامر ويستمر في الركض في زقاق، وبعد قليل سُمع صوت 12 طلقة نارية ليسقط الصبي على الأرض بعد أن أمروه بإظهار يديه للاشتباههم في حمله سلاحا، في حين لم يكن هناك ما يشير إلى أنه كان لديه سلاح.

وقال الصبي وهو مصاب وملقى على الأرض “لا أشعر أنني بحالة جيدة”، مردفًا “قل لأمي إنني أحبها”، وقال محاميه إنه أصيب “بثقب في أعضائه وكُسرت عظامه”.

وأثار إطلاق النار مخاوف بشأن كيفية تعامل ضباط إنفاذ القانون مع الذين يعانون من مشاكل الصحة العقلية، ورغم تلقى الضباط بعض التدريب في مجال الصحة العقلية لكنهم لم يكونوا متخصصين في التدخل في الأزمات.

وذكرت صحيفة “سولت ليك تريبيون” المحلية، أن الصبي لا يزال في المستشفى ويعاني من صعوبة في التحدث بسبب الألم، بينما قال رئيس الشرطة مايك براون يوم الإثنين إنهم سيحققون فيما حدث.

ونقلت الصحيفة عنه قوله “إننا نواجه أزمة نفسية في هذا البلد. نريد أن نكون شركاء مع أولئك الذين يقدمون خدمات الصحة العقلية. كمجتمع، نحن بحاجة إلى إيجاد طريقة للمضي قدمًا”.

وتابع “في كثير من الأحيان، يتم استدعاء ضباطنا للتعامل مع هذه المشاكل الصعبة التي لا تكون في كثير من الأحيان ذات طبيعة إجرامية”، ونشرت الشرطة فيديو الحادث باعتبار ذلك جزءاً  من سياسة المدينة المتبعة بشأن تلك الحالات.

المصدر : فوكس نيوز