حظر إعلانات الوجبات السريعة.. هذه خطط بريطانيا لمحاربة البدانة

رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون

كشفت بريطانيا عن خطط لنزع فتيل “القنبلة الزمنية للبدانة” اليوم الإثنين وذلك بحظر إعلانات الوجبات السريعة على التلفزيون والإنترنت قبل الساعة التاسعة مساء.

 وتتضمن الخطة أيضا منع عروض “اشتر واحدة واحصل على الأخرى مجانا” على مثل هذه الأطعمة بالإضافة إلى خطط لوضع السعرات الحرارية في قوائم الطعام.

ويرغب رئيس الوزراء بوريس جونسون، الذي قل وزنه منذ أن كان بالعناية المركزة لإصابته بكوفيد-19، في علاج البدانة بعدما أوضح بحث أن أولئك الذين يعانون من البدانة أو الوزن الزائد أكثر عرضة لخطر الوفاة أو المرض الشديد بفيروس كورونا.

وقال جونسون الشهر الماضي إن البريطانيين أصبحوا أكثر بدانة من معظم الشعوب الأوربية باستثناء مالطا، ووصفت حكومته “علاج القنبلة الزمنية للبدانة” بأنها أولوية.

وأعلنت الحكومة خطوة جديدة لمساعدة الناس في “السيطرة على مستقبلهم من خلال فقدان الوزن وأن يصبحوا أكثر نشاطا وأن ينتهجوا أسلوب حياة صحيا أكثر”.

وإلى جانب حظر الإعلانات قبل التاسعة مساء (2000 بتوقيت غرينتش) على عروض الطعام وخطط وضع محتوى السعرات الحرارية للوجبات في قوائم الطعام، ستبدأ الحكومة أيضًا إجراء مشاورات لعرض السعرات الحرارية على المشروبات الكحولية.

(غيتي)

 

وقال جونسون في بيان “فقدان الوزن صعب لكن مع بعض التغييرات الصغيرة يمكننا أن نشعر بأننا لائقين بدنيًا أكثر ونتمتع بصحة أكثر”.

وتابع “إذا بذلنا القليل، فيمكننا خفض المخاطر الصحية علينا وحماية أنفسنا من فيروس كورونا بالإضافة إلى تخفيف الضغط على هيئة الصحة الوطنية”.

وتقول هيئة الصحة في إنجلترا إن أكثر من 60 بالمئة من البالغين في بريطانيا يصنفون على أنهم يعانون من الوزن الزائد أو البدانة، وصدرت أزمة فيروس كورونا قضية البدانة إلى واجهة تفكير الحكومة مع تدشين حملة “صحة أفضل” إلى جانب التدابير الجديدة.

السمنة تقتل 4 ملايين سنويا

 تعتبر السمنة أحد أكثر عوامل الخطر المعروفة للأمراض غير المعدية وهي مرض بحد ذاتها. وأبرز تقرير جديد للبنك الدولي بعنوان السمنة: التبعات الصحية والاقتصادية للتحدي العالمي الوشيك، وباء السمنة المتنامي وآثاره السلبية.

وتظهر البيانات الحديثة أنه منذ عام 1975 تضاعفت حالات السمنة ثلاث مرات تقريبًا، وتشكل الآن 4 ملايين وفاة كل عام في جميع أنحاء العالم.

ففي عام 2016، كان أكثر من ملياري شخص بالغ 44% يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، يعيش أكثر من 70% منهم في بلدان منخفضة أو متوسطة الدخل.

أسباب السمنة

العوامل التي تغذي وباء السمنة ناتجة إلى حد كبير عن السلوكيات والبيئات التي نعيش فيها وتشمل هذه العوامل:

سهولة الحصول على الأطعمة المصّنعة والسكرية؛ وانخفاض النشاط البدني المرتبط بالتقدم التكنولوجي؛ وزيادة استهلاك الأطعمة غير الصحية المرتبطة في كثير من الأحيان بزيادة الثروة والدخل.

كما ينجم هذا الوباء إلى حد كبير عن التعرض للمخاطر البيئية، مثل تلوث الهواء، والقيود المفروضة على الحصول على الخدمات الأساسية.

تعتبر الأمراض المرتبطة بالوزن الزائد والسمنة اليوم، مثل مرض السكري وأمراض القلب والسرطان، من بين أكبر ثلاثة أمراض تسبب الوفاة في كل منطقة من مناطق العالم باستثناء أفريقيا جنوب الصحراء.

وقالت أنيت ديكسون، نائبة رئيس البنك الدولي للتنمية البشرية: “إن الحد من زيادة الوزن والسمنة هي منفعة عامة عالمية. وستسهم معالجة هذه القضية بشكل استباقي إسهامًا ملموسًا في بناء رأس المال البشري، وضمان ارتفاع النمو الاقتصادي، والحفاظ على قوة عاملة تتمتع بالصحة ومؤهلة لمستقبل مثمر.”

تكاليف وآثار السمنة

من المتوقع أن يصل إجمالي تكلفة السمنة في البلدان النامية خلال الخمسة عشر عامًا المقبلة إلى أكثر من سبعة تريليونات دولار، مما يؤدي إلى استبعاد أكثر الفئات حرمانًا من الخدمات.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة