في زمن كورونا.. هل يجوز دفع الزكاة لمستشفيات الدول الأوربية؟

طبيبان في بولونيا بإيطاليا يتحدثان في ظل انخفاض أعداد الوفيات جراء كورونا
طبيبان في بولونيا بإيطاليا يتحدثان في ظل انخفاض أعداد الوفيات جراء كورونا

تجتاح جائحة كورونا العالم أجمع وتتزايد عدد الإصابات بشكل مازال خارج السيطرة، مما يجعل القطاعات الطبية في حاجة للدعم البشري والمادي .

من هنا طرح جمهور الجزيرة مباشر تساؤلا عن هل يجوز دفع زكاة الفطر للمستشفيات في تلك الفترة وحتي وإن كانت في بلدان غير إسلامية؟

وعن ذلك يجيب الدكتور خالد حنفي -الأمين العام المساعد للمجلس الأوربي للإفتاء والبحوث -و رئيس لجنة الفتوى بألمانيا في تصريحات للجزيرة مباشر قائلا “الأصل في زكاة المال أن تؤدّى في مصارفها الثمانية المذكورة في الآية (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)”.

والمستشفيات في أوربا وفي غيرها لا يعالج فيها الفقراء فقط، وإنما يعالج فيها كل الناس، وعليه فلا يجوز دفع الزكاة للمستشفيات إلا إذا كان كل من يعالج فيها من يدخل في مصرف من المصارف الثمانية للزكاة، وباب الصدقات والقربات واسع يمكن دعم المستشفيات منه

وقد قام المسلمون في إيطاليا بمبادرات رائعة دعموا فيها المستشفيات في عدد من المقاطعات بعشرات الآلاف، والإسلام لا يفرق في استنقاذ الأنفس وحمايتها بين المسلم وغير المسلم، قال تعالى: (وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) فلا يجوز شرعا تعليق المسلم أمر التبرع بالدم أو الأعضاء أو الأموال على أساس دين المتبرع له.

ويقول حنفي “الرأي الذي نرجحه هو جواز إعطاء غير المسلم من الزكاة، فإذا كانت المستشفى قاصرة على الفقراء من المسلمين وغير المسلمين جاز دفع الزكاة لها”.

وتابع: يجوز دفع الزكاة لغير المسلم قال بعض الفقهاء خلافا للجمهور، وقد استدلوا بفعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حين رأى يهوديا يسأل الناس، فسأله لماذا يسأل؟ فقال: أسأل الجزية والحاجة والسنِّ. فأمر خازن المال أن يفرض له ولأمثاله من بيت مال المسلمين ما يكفيه. ثم تلا الآية الكريمة: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) وقال: هذا من مساكين أهل الكتاب! وهو ما رجحه الشيخ يوسف القرضاوي.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة