مفهومان مختلفان.. ما الفرق بين الوباء والجائحة؟

الأشخاص ذوو فصيلة دم A ربما يكونون الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا
الأشخاص ذوو فصيلة دم A ربما يكونون الأكثر عرضة للإصابة بفيروس كورونا

رفعت منظمة الصحة العالمية مرتبة تفشي كوفيد-19 (COVID-19) من درجة وباء إلى درجة جائحة؛ ولكن يختلط لدى البعض المفهومان.. فما الفرق بينهما؟

في تصريح خاص للجزيرة مباشر، أوضح د. محمد الدسوقي، استشاري الأمراض الصدرية أن الوباء هو ظهور حالات أمراض معدية في دولة أو مجموعة دول صغيرة متجاورة، وينتشر بصورة سريعة بين الناس.

أما الجائحة فهو ظهور حالات لأمراض معدية في أكثر دول العالم بأسره، ويصعب السيطرة على الحالات المرضية على مستوى العالم، مما يهدد صحة الناس ويتطلب إجراء تدابير طبية سريعة، وخطط عاجلة لإنقاذ البشر.

وأشار إلى أن هذين المصطلحين يطلقان على الأمراض المعدية فقط، فلا تعتبر أمراض القلب أو السكر أو غيرها أوبئة أو جائحة على سبيل المثال.

وأكد أن التدابير العامة نفسها، ولكن تختلف من دولة لأخرى حسب الإمكانات الصحية وطبيعة الناس والعوامل البيئية وعوامل أخرى.

وأوصى د.الدسوقي بعدم الفزع والهلع من المرض لأن تقارير منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن الفيروس رغم كونه مستجدا إلا أنه احتواءه أكثر من غيره، وهناك 6 دول انخفضت فيها نسبة الإصابة وفي مقدمتها الصين بلد منشأ المرض واليابان وكوريا الجنوبية، ومازالت نسبة الوفيات في الدول العربية منخفضة للغاية، إذا ما قورنت بالصين وأوربا وإيران.

وأكد على ضرورة الأخذ بكل الإجراءات الوقائية التي توصي بها الهيئات والمنظمات الصحية، من وسائل النظافة الشخصية والعامة، وتجنب مخالطة المرضى، والتوجه مباشرة إلى أقرب نقطة طبية في حال ظهور أعراض نزلات البرد والإنفلونزا، أو ارتفاع درجة الحرارة خاصة ذوي الأمراض المزمنة وكبار السن والحوامل.

وأوضح د. تيدروس أدهانوم غبريسوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، في تصريح لموقع المنظمة أن وصف “جائحة” لا يغير تقييم منظمة الصحة العالمية للتهديد الذي يشكله الفيروس، وأضاف قائلا “إنه لا يغير ما تقوم به منظمة الصحة العالمية، ولا يغير ما يجب على الدول فعله”.

وأقرّ رئيس منظمة الصحة العالمية بأن انتشار COVID-19 هو أول جائحة تنجم عن فيروس تاجي (أي مجموعة كبيرة ومتنوعة من الفيروسات التي تسبب أمراضا تتراوح من نزلات البرد إلى أمراض أكثر شدة).

ودعا العالم إلى عدم التركيز على كلمة “جائحة”، بل التركيز بدلا من ذلك على خمس كلمات أو عبارات أخرى، وهي: الوقاية والتأهب والصحة العامة والقيادة السياسية والناس.

وجددت منظمة الصحة العالمية دعوتها البلدان إلى فحص مواطنيها واختبارهم ومعالجتهم وعزلهم وتعقبهم وحشدهم لضمان أن تتمكن تلك الدول التي تعاني من عدد قليل من الحالات، من منع الانتشار على نطاق أوسع في جميع أنحاء المجتمع.

وأعربت المنظمة عن قلقها من أن العديد من البلدان لا تتصرف بسرعة كافية، أو تتخذ إجراءات عاجلة وحازمة تصفها منظمة الصحة بأنها مطلوبة.

وأكدت منظمة الصحة العالمية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى على أهمية التضامن وتجنب وصم أفراد المجتمع في مواجهة الجائحة

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة