شاهد: أم تتحدث مع طفلتها المتوفاة.. كيف كان اللقاء؟

الطفلة نايون توفيت صيف عام 2017 بمرض السرطان

في مفاجأة غير متوقعة، تمكنت أمّ من كوريا الجنوبية من لقاء ابنتها المتوفاة منذ عام 2017 بمرض عضال، من خلال العالم الافتراضي في مشهد مؤثر أدخل الأم في نوبة بكاء وكذلك الحاضرين.

وأعطت التكنولوجيا فرصة للأم بأن تقول وداعًا لطفلتها نايون التي كانت تبلغ من العمر 7 سنوات، وهي الثالثة في الترتيب بين 4 أشقاء آخرين، وتوفيت بسرطان الدم تاركة الأسرة وبخاصة الأم في حالة نفسية مدمَرة.

ومنذ فقدان ابنتها، اعترفت والدة نايون بأنها تعيش في الألم والشعور بالشوق والذنب، ولمساعدتها على تخفيف بعض هذا الحزن، انطلقت محطة “إم بي سي” بمشروع واقع افتراضي من شأنه لمّ شمل نايون مع والدتها.

وجمع الفريق أكبر قدر ممكن من المعلومات عن نايون ومن الأطفال في مثل عمرها، ومن خلال عملية تعلم عميقة للبيانات التي استغرقت دقيقة واحدة من صوت الطفلة، قام الفريق من إعادة تكوين صوتها وكذلك الحركات وتعابير الوجه، حتى كوّن أخيرًا نايون افتراضية.

وفي أول يوم للتجربة، دخلت والدة نايون في استوديو الواقع الافتراضي في حالة من القلق والتوتر. كانت تأمل منذ فترة طويلة في رؤية نايون مرة أخرى، لكنها لم تكن تعرف ما يمكن توقعه.

بعد فترة وجيزة، استعدت ووجدت نفسها تقف على حقل عشبي مسالم، وعندما بدأت الأم في البحث عن نايون، سمعت صوت “ماما” لتجد نفسها وجهًا لوجه مع طفلتها لأول مرة في العالم الافتراضي، فانهارت في البكاء وكذلك فعل المشاهدون.

وعلى الرغم من عدم قدرتها على لمس يدي ابنتها أو احتضانها، واصلت والدة نايون مداعبة طفلتها رقميًا والترفيه معها، وعلى الرغم من تحطم قلبها إلا أن الأم استطاعت أخيرًا أن تفرغ بصوت عال بعض الأشياء التي كانت في ذهنها لسنوات منذ اليوم الذي فقدت فيه نايون.

وكجزء من التسلسل الذي أعده الفريق، عقدت الأم و نايون حفلة عيد ميلاد لم يحصلوا عليها مطلقًا في الواقع، وتمنت نايون خلالها أن تبقى الأسرة قوية وصحية وسعيدة.

وببطء ولكن بثبات من أجل التعايش مع وفاة نايون، وعدت الأم ابنتها الافتراضية بالتوقف عن العيش في الشعور بالذنب وربما التخلص من الحزن.

وبعد مشاهدة الفيلم الوثائقي بأكمله مع والدة نايون، أصبح المشاهدون الكوريون مقتنعين بأن تقنية الواقع الافتراضي هذه -التي تم تطويرها وتحسينها بالكامل مرة أخرى- يمكن أن يخفف من بعض الشوق والشعور بالذنب للعائلات الحزينة التي فقدت أحبائها، وسيصبح هذا في النهاية وسيلة رائعة لعلاج الحزن من قبل الأطباء النفسيين”.

وحظي فيلم لم شمل الأم بابنتها والذي جاء تحت عنوان “نايون تعود إلى الحياة لتهدئة والدتها”، أكثر من 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في أقل من يومين.

 

 

المصدر : الجزيرة مباشر + كوريابو

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة