الكلاب تتفوق على المختبرات في اكتشاف البكتيريا

الكلاب المدربة قادرة أيضا على الكشف عن البكتريا في نباتات أخرى بها حشرة "الحمطوطيات".
الكلاب المدربة قادرة أيضا على الكشف عن البكتريا في نباتات أخرى بها حشرة "الحمطوطيات".

تستطيع الكلاب المدربة على الكشف عن الأثر التعرف على أحد الأمراض المنتشرة للأشجار الحمضية، وبشكل مبكر كثيرا عن الوسائل التقليدية لإثبات المرض.

فقد نجح باحثون في الولايات المتحدة في الكشف وبشكل موثوق به، عن الأشجار التي أصيبت بعدوى "اخضرار الحمضيات"، وذلك قبل أسابيع، وربما شهور، من تمكن الباحثين من الكشف عن هذه العدوى البكتيرية بوسائلهم التقليدية في المختبر، حسبما أكد الباحثون في دراستهم التي نُشرت نتائجها في العدد الحالي من مجلة "بروسيدنجز" الصادرة عن الأكاديمية الأمريكية للعلوم.

خسائر   

أوضح الباحثون أن البكتريا المسببة لـ "اخضرار الحمضيات" تسببت في فقدان ولاية فلوريدا أكثر من 60% من المساحات المزروعة بالأشجار الحمضية، مثل الليمون والبرتقال واليوسفي، مقارنة بعام 2005.

كانت بكتريا "كانديداتوس ليبرباكتر" التي اكتشفت في عام 1930 في الهند والصين، وراء إصابة الأشجار الحمضية بهذا المرض.

وصلت هذه البكتريا مطلع القرن الحادي والعشرين إلى الولايات المتحدة، حيث انتشرت هناك. 

تنقل هذه البكتريا بواسطة قمل الموالح الآسيوي "الحمطوطيات"، الذي يصيب أوراق الأشجار الحمضية، وبما أن هذه الحشرة تستطيع الطيران، فإنها قادرة على نقل العدوى بهذه البكتريا إلى مساحات زراعية واسعة في وقت قصير.

يعتمد الباحثون حاليا على تحليل عينات من الأشجار في المختبر من أجل الكشف عن المجموع الجيني للبكتريا، لإثبات إصابة الأشجار، ثم يقومون بإزالة النباتات المصابة بالبكتريا، في أسرع وقت ممكن، ولكن لا يتم استبعاد الأشجار التي يمكن أن تظل بلا أعراض الإصابة، لمدة يمكن أن تصل إلى عامين، مما يجعلها مصدرا لإصابة مناطق أخرى بالعدوى.

أصبحت الكلاب قادرة على التعرف على العدوى بدقة 99% ـ غيتي
 كلاب مدربة    

ومن هنا جاءت فكرة استخدام كلاب الأثر للباحثين، "حيث تبين أن الكلاب تصبح بعد أسبوعين من التدريب، قادرة على اكتشاف العدوى بهذه البكتريا، بعد أسبوعين من الإصابة"، حسبما جاء في بيان من  وزارة الزراعة بولاية فلوريدا.  

وأصبحت الكلاب قادرة بعد سبعة أشهر من الإصابة، على التعرف على العدوى بدقة 99%، مما جعلها في هذا التوقيت تتفوق على أفضل طرق متوفرة في المختبرات للكشف عن العدوى بهذه البكتريا.

حصل الباحثون على 20 كلبا تمت تربيتهم من قبل خبراء تدريب أوربيين، وكان أكثر هذه الكلاب من سلالة شيفر في ألمانيا وبلجيكا. 

أصبحت هذه الكلاب قادرة بعد التدرب لمدة عدة أسابيع، على الكشف عن الأشجار المصابة في إحدى المزارع، وذلك من خلال تشمم رائحة الأشجار المصابة لمدة ثوان معدودة.

في البداية اعتقد الباحثون أن الكلاب تتعرف على رائحة تنبعث من الأشجار عند إصابتها بالبكتريا، ولكن الفحوص الأكثر دقة التي أجراها الباحثون أظهرت أن الكلاب قادرة أيضا على الكشف عن البكتريا في نباتات أخرى بها حشرة "الحمطوطيات".

كما تبين للباحثين أن هذه الكلاب قادرة أيضا على الكشف عن هذه البكتريا، حتى في حالة وجودها في محلول مخفف جدا، "وتؤكد هذه النتائج أن الكلاب تشعر بهذه البكتريا حتى في حالة وجودها بتركيز طفيف، وأن رد فعلها ليس ناتجا عن استشعار رد فعل العائل لهذه البكتريا".

أثمرت هذه الدراسة الناجحة بالفعل، إذ أصبحت الكلاب تستخدم منذ عام 2018 في مزارع بحثية، وفي مساحات تزرع فيها الأشجار الحمضية بشكل تجاري في جنوب ولاية كاليفورنيا. 

المصدر : الألمانية

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة