“حرام شرعا”.. الإفتاء المصرية تثير جدلا بعد تحذيرها من خاصية في تلغرام

تطبيق تلغرام (غيتي)
تطبيق تلغرام (غيتي)

حذرت دار الإفتاء المصرية من الاستخدام السيئ لخاصية “نيرباي” (Nearby) في تطبيق التواصل الاجتماعي “تلغرام”، وقالت إنه يتتبع العورات وينتهك الخصوصيات وهو أمر حرام شرعًا وقانونًا.

الأمر أثار جدلًا على منصات التواصل الاجتماعي في مصر، وتساءل البعض عن التوقيت وعن السبب وراء تحديد هذا التطبيق بالذات على الرغم من وجود خاصية مشابهة في تطبيقات أخرى.

ووفق بيان نشرته، حذرت دار الإفتاء من سوء استخدام تلك الخاصية، التي تساعد المستخدمين على التحدث مع الأشخاص القريبين منهم جغرافيا بسهولة.

وفي بيان صدر اليوم السبت، قالت دار الإفتاء المصرية، إن الأمر أثار غضب العديد من المستخدمين بعد تلقيهم رسائل مزعجة ومضايقات من الغرباء، وأعرب الكثير منهم، خاصة الإناث عن غضبهن من هذه الخاصية، بعد استغلالها من قِبل البعض لمضايقتهن والتحدث معهن بشكل غير لائق، وصل إلى درجة الابتزاز

وناشدت دار الإفتاء في بيانها مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي الحفاظَ على الخصوصيات باتخاذ كافة الإجراءات لحماية الخصوصية الإلكترونية وحماية البيانات الشخصية مع التأكيد على أن هناك قوانين تجرم اختراق الخصوصية الإلكترونية للمواطن.

واعتبرت دار الإفتاء في بيانها الحفاظ على الخصوصيات جزءًا لا يتجزأ من مقاصد الشريعة وحقوق الإنسان، وهو داخل تحت المقصد الشرعي الأكبر؛ “الحفاظ على العرض”.

وأكدت الدار أن اختراق الخصوصيات لون من تتبع العورات التي ورد الشرع بالنهي عنها ولعن فاعلها وإنذاره بالعواقب الوخيمة؛ فقد نهى الشرع الشريف عن التجسس.

وكانت الخاصية التي أطلقها تطبيق تلغرام، محل جدل بالنسبة للمصريين في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أثارت موجة من الغضب بعد المضايقات التي تعرض لها كثيرون بسبب استحداث هذه الخاصة، وانتشر وسم يحمل عنوان: #حوار_التلغرام ؛ وذلك ردًّا على هذه الخدمة.

وتسمح خاصية نيرباي بالتحدث لأي مستخدم قريب في الدائرة الجغرافية ذاتها من دون إذن من المستخدم نفسه، حال تفعيل خاصية الوصول للموقع في الهاتف الذكي.

وأكدت دار الإفتاء في بيانها أن الفصل بين التكنولوجيا وبين الأخلاق الدينية خاصة والإنسانية عامة أمر يؤدي بالإنسانية إلى الدمار ويضر الإنسان والعمران جميعًا، ودعت الدار إلى ما أسمته الترشيد الأخلاقي لاستخدام التكنولوجيا.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

حول هذه القصة

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة