شاهد: مدينة دمشق السورية تزدهر في قلب الخرطوم

بمحلات تحمل أسماء (حلب وحمص) وروائح المأكولات والحلويات الشامية والأحاديث الودية بلهجة سورية. تستقبلك -دمشق الصغيرة- في قلب العاصمة السودانية الخرطوم.

في قلب الخرطوم
  •    يمتد عدد كبير من محلات الطعام السورية في منطقة كافوري الراقية في شمال الخرطوم حيث تفوح رائحة الشاورما السورية في الشارع المقابل لمسجد النور ذي القباب الرمادية المبني على الطراز التركي، وباتت المنطقة جاذبة لمئات السودانيين من محبي المطبخ السوري.
  • بمجرد دخول المنطقة الراقية، يخيل للمرء أنه وصل سوريا إذ تحمل أسماء المحال كلمات مثل “الشام” و”السورية” فيما يمكن سماع اللهجة السورية بين عشرات المارة في المنطقة.
  • يقول الشاب صلاح الدين آدم وهو يشتري ساندوتش شاورما الدجاج الذي يحبه من مطعم في المنطقة إن “المطاعم السورية مميزة، تصميم المحل جذاب والمكان دائما نظيف وقائمة الطعام متنوعة”.
  • صلاح وهو تاجر لحوم يبلغ من العمر 34 عاما ويرتدى جلبابا تقليديا يقول إن “المطاعم السورية تتميز بتقديم المقبلات وهو ما يعطي الأكل طعما خاصا، دائما تشعر أن الأكل شهي وطيب”.
  • كانت طاولات المطعم المعدنية السبع مكتظة بالرواد السودانيين، فيما كان ثلاثة زبائن محليين ينتظرون استلام طلباتهم جوار منضدة رصت عليها أطباق بلاستيكية تحتوي حلويات سورية.
  • أما المهندس أحمد سليمان والذي قال إنه يتردد على المحل يوميا فقد أثنى على “المذاق والجودة”.
  • قال الشاب البالغ 28 عاما إن “الشاورما والشيش طاووق والكباب كلها موجودة في السودان منذ سنين لكن ليس بنفس الجودة التي توفرها المطاعم السورية، الفارق واضح في المذاق”.
  • سليمان، قال إن “كل مطعم يتميز في صنف طعام محدد، هم يبدعون في تقديم الطعام، مضيفا أن ارتياده المطعم يحمل رسالة إنسانية “نحاول أن ندعمهم في أزمتهم عبر التردد على مطاعمهم”.
  • تشهد سوريا نزاعا داميا تسبب منذ العام 2011 أسفر عن مقتل أكثر من 370 ألف شخص ودمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.
     السوريون في السودان
  • وفد أكثر من 200 ألف سوري إلى السودان، حسب بيانات منظمات مجتمع مدني محلية في العام 2018، إثر الحرب الأهلية التي اندلعت قبل نحو تسع سنوات خصوصا أن البلد العربي الإفريقي يسمح لهم بالدخول بدون تأشيرة.
  • يحصل السوريون في السودان على التعليم والرعاية الصحية وكأنهم مواطنون سودانيون، كما أن لهم الحق في العمل وافتتاح مشروعات تجارية خاصة، بل حصل العديد منهم على الجنسية السودانية أخيرا.
  • من بين هؤلاء مالك عبد الوهاب البالغ 32 عاما الذي قدم من حلب ووصل إلى السودان قبل تسع سنوات وافتتح مطعما سماه (أيامك يا شام) يوظف 15 عاملا غالبيتهم من أبناء وطنه.
  • يفتقر المطبخ السوداني للتنوع في تقديم الطعام الذي يعتمد على اللحوم المشوية للأغنياء والفول والفلافل للفقراء، كما أن المطاعم السودانية نفسها بسيطة المظهر والإمكانيات.
  • قال عبد الوهاب “حرصنا على أن نقدم لهم أكلات جديدة ومتنوعة، أكلات جديدة لا يعرفها السودانيون” وأضاف أن المطبخ السوري متنوع ويتضمن أكثر من مئة صنف مثل أرز الكبسة والكبة والشاورما والملوخية.
الثورة.. وتراجع المبيعات
  • في منطقة الرياض بالخرطوم في شرق العاصمة، وتسكنها الطبقة المتوسطة من السودانيين، تنتشر أيضا مطاعم ومحال حلويات سورية وتلقى رواجا كبيرا، ويمكن سماع الأغاني السورية تصدح في المنطقة.
  • كما تنتشر في المنطقة محال أخرى للأثاث والعطور تلقى رواجا، وقال سودانيون يرتادون هذه المحال، إنهم معجبون بمهارة ودقة الحرفيين السوريين.
  • يقول خالد الذي يدير مطعما سوريا في منطقة الرياض “أصبح لدينا زبائن سودانيون دائمون… نحاول أن نرضي الزبون وأن يغادر المطعم وهو عازم على العودة مجددا”.
  • لكن الاضطرابات السياسية المستمرة رغم إطاحة الرئيس السابق عمر البشير في أبريل/ نيسان الماضي، أدت إلى تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار وزيادة التضخم وانهيار الجنيه السوداني مقابل الدولار.
  • يقول عبد الوهاب في هذا الصدد” نحاول ألا نرفع الأسعار بشكل كبير وأن نحافظ على الجودة نفسها رغم ارتفاع أسعار جميع المدخلات”.
المصدر : مواقع فرنسية

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة