“البروفيسور والمجنون” بناء كلاسيكي محض وموازنة بين عالمين

من كان يتوقع أن يغير رجلين أحدهما أستاذ لغة والآخر جراح مسار التاريخ الأدبي في قواعد اللغة الإنجليزية.

هذا ما جسده فيلم البروفيسور والمجنون بين الإسكتلندي جيمس موراي، الذي لعب دوره “ميل جيبسون” وهو أستاذ في قواعد اللغة والمحرر الرئيسي لقاموس أكسفورد الإنجليزي، والجراح الأمريكي ويليام تشيستر مينور “شون بين”، الذي زود موراي بأقوال دقيقة لا تقدر بثمن، من داخل زنزانته، ساهمت في إنجاح المشروع.

أغرب تعاون في التاريخ
  • يتمحور الفيلم حول شخصية الرجل العصامي “موراي” الذي تستنجد به جامعة أكسفورد من أجل جمع الكلمات المتباينة للطبعة الأولى من قاموس أكسفورد الإنجليزي خلال منتصف القرن التاسع عشر. 
  • “موراي” لا يملك أية شهادة جامعية، لكن في المقابل هو خبير ألسن ويعرف معظم لغات ولهجات العالم.
  • بعد اختباره نجح “موراي” وعرض عليهم خطة عمله والمدة التي يستغرقها لإنجازه، ومن بين اقتراحاته أن يرسل إعلانا لكل المقاطعات والمستعمرات الناطقة بالإنجليزية من أجل مساعدته في الوصول إلى أصول الكلمات وتطورها عبر التاريخ. 
  • بعد فترة بدأت تصله الرسائل تباعا، أهمها وأبرزها من الدكتور وليام مينور (أدى الدور شين بن) الذي قدّم له أكثر من عشرة آلاف مدخل وكلمة في اللغة الإنجليزية.
  • الغريب في الأمر أن الدكتور مينور مصاب بالجنون، وقد أُدخل مصحّ برودمور العقلي الجنائي بعد أن ارتكب جريمة قتل بسبب جنون الارتياب.
بين الجنون والعبقرية
  • قدّم ميل غيبسون شخصية تعكس الرجل الناضج والباحث والمحب للغة والوفيّ لعمله. 
  • على العكس من دور شون بين الذي أدى دور الدكتور وليام مينور، وهي شخصية مركبة ومعقدة جدا، تعتمد بالأساس على الجانب النفسي بشكل كبير.
خلاصة
  • فيلم “البروفيسور والمجنون” عمل ذكي نقل أحداث عملية التدوين الكبرى لأهم كتاب في اللغة الإنجليزية، وهو وجبة تاريخية كان قرّاء ومحبو هذه اللغة العالمية بحاجة إلى معرفتها، بحكم أن السينما باتت أكثر وأسهل الطرق التي تقدم المعلومة خاصة الموثقة تاريخياً.

لمتابعة النقد كاملاً: 

البروفيسور والمجنون: قاموس أكسفورد الذي شارك في تدوينه مجنون

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة