حرارة الصيف تدفع سكان قطاع غزة للبحر رغم تلوثه

تنتشر الأمراض الناتجة عن الإصابة بالطفيليات المعوية في غزة
تنتشر الأمراض الناتجة عن الإصابة بالطفيليات المعوية في غزة

مع دخول فصل الصيف وارتفاع درجة الحرارة لا يجد سكان قطاع غزة المحاصر سوى البحر متنفسا على الرغم من تلوث مياهه.

انتشار الأمراض:
  • تنتشر الأمراض الناتجة عن الإصابة بالطفيليات المعوية في غزة، وتصيب جميع الأعمار، لكن تأثيرها ومضاعفاتها أشد على الأطفال، وذوي المناعة الضعيفة، ويربط الأطباء والمختصين ارتفاع الإصابات بالطفيليات صيفاً مع كثرة التردد على شاطئ البحر. 
  • المواطن أبو العبد سعيد من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، لا يجد مفراً من حرارة الصيف إلا الذهاب للشاطئ مع أطفاله رغم معرفته أن المياه ملوثة، وأن هناك طفيليات وميكروبات في مياه البحر، إلا أنه لا يستطيع منعهم من السباحة في الماء، فهم ينتظرون قدوم الصيف بحرارته من أجل الاستجمام بمياه البحر، رغم خطورتها. 
تصريحات الدكتور خالد الطيبي، مدير دائرة صحة البيئة بغزة:  
  • قطاع غزة يعاني من تلوث كيمائي، وحاليا هناك تلوث ميكروبيولوجي وهو أخطر من الكيميائي، ونسبة التلوث وصلت إلى 15% وهذا مؤشر خطير جدا إذ تتعدى النسبة المقاييس الدولية والمحلية.
  • انهيار منظومة الصرف الصحي في غزة، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، وتصريف المياه العادمة إلى شاطئ البحر.
  • تلوث المياه ينتج عنه مشاكل صحية كبيرة جداً أهمها شريحة الأطفال وما تسببه من إسهال وأمراض تكون خطيرة جداً. 
  • واقع المياه في قطاع غزة خطير جداً إذ نعيش الآن في واقع عام 2020 والذي وصفته الأمم المتحدة في تقاريرها بأن قطاع غزة خلاله لن يصلح للعيش.  
  • على اللجان الدولية أن تعمل على حماية حقوقنا المائية والاهتمام بمشاريع الاستفادة من مياه الأمطار والاهتمام بمشاريع تحلية مياه البحر.
الدكتور خالد الطيبي مدير دائرة صحة البيئة بغزة
تصريحات الدكتور عصام الغرابلي، المدير الطبي بمستشفى الدرة للأطفال بغزة:
  • في فصل الصيف تكثر حالات النزلات المعوية في جميع الأعمار، وأهم أسبابها الالتهاب الفيروسي بأنواعها المختلفة والتي تنشط في قطاع غزة.
  • هناك بعض الفيروسات والبكتريا والفطريات إذ تشهد مستشفى الدرة استقبال إصابات كثيرة بالأمراض المعوية، والتي سببها الإسهال الشديد وأمراض الأمعاء نتيجة الماء الملوث أو الطعام غير الصحي.
تصريحات الدكتور أحمد حلس، الأكاديمي والخبير في شئون المياه: 
  • تختلف أنوع التلوث الحيوي الذي يصل إلى شاطئ بحر غزة، وهو ناتج عن المياه العادمة، من الصرف الصحي والمرافق الطبية والعيادات والمصانع وورش العمل وكراجات ومرافق صناعية والمنازل، ومرافق زراعية.
  • لا يوجد في قطاع غزة أي تعامل مع التلوث الحيوي، الميكروبي في المياه العادمة، حتى لو بعد علاجها يتم إلقائها في البحر بدون معالجة لدعم وجود المعالجة الثلاثية.
  • هناك مصدر خطر ملاصق للمصطافين ومستمر يومياً، وهناك طرق احتكاك، واحتكاك مباشر لأن رمال البحر أصبحت ملوثة، وتعمل تلك الرمال “كفلتر”، وكل ما يأتي في الماء يتم تخزينه في التربة، حيث أصبح سطح التربة الأكثر تلوث سواء الجاف أو الملوث.
  • التلوث في مياه البحر يسير بكل الاتجاهات بسبب البيئة البحرية المتحركة والتيارات البحرية، وهذه خاصية الحوض الشرقي للبحر المتوسط، الحركة الدوامية عكس عقارب الساعة، حيث وجدنا رواسب من إثيوبيا ونهر النيل والدلتا في شواطئ فلسطين. 
  • الاحتكاك المباشر والسباحة يتم من خلالها دخول الطفيليات إلى الجسم سواء عبر الفم أو من خلال ابتلاع المياه، حيث يدخل الميكروب إلى الجسم ويتحمل ظروف البحر، وتدخل الميكروبات إلى الدم أو الأمعاء وتبدأ العيش في جسم الطفل وتـبدأ الأعراض مثل الإسهال أو التيفوئيد والأمراض الأخرى.
  • تدخل الطفيليات أيضا عن طريق الأنف والتنفس وهناك أنواع متعددة من الميكروبات.
الدكتور خالد الطيبي مدير دائرة صحة البيئة بغزة
خلفيات
  • وفق دراسة محلية عام 2018 في مختبرات الجامعة الإسلامية، كشفت عن وجود طفيلات، و”البوغيات الخفية” والعدوى الأميبية وجميعها آدمية معدية، مسببة للمغص والإسهال والنزلات المعوية، ولاحظت انتشاراً كثيفاً لطفيل “البوغيات الخفية” في 50% من إجمالي مساحة شاطئ بحر غزة.
  • تكشف النتائج الجديدة عن مؤشرات خطيرة لتصاعد تلوث بحر غزة، تضخ ثمانية مصبات رئيسية لمياه الصرف الصحي وتسعة فرعية، وستة ثانوية، مياهاً عادمة في بحر غزة، الذي يصل طول شاطئه إلى 42 كيلومتراً على مدار الساعة بكميات تصل حتى 120 ألف متر مكعب يومياً، مليئة بالملوثات الميكروبولوجية والكيميائية، بحسب ما توصلت إليه الدراسة.
     
المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة