شاهد: بالدمى والكرتون.. تدريبات لحماية الأطفال من الاعتداء الجنسي

بمساعدة الشخصيات الكارتونية والأغاني وعبارات التمكين، تجري توعية الأطفال في مصر حول تهديدات الاعتداء الجنسي.

يرجع الفضل في ذلك إلى منظمة سيف (آمِن)، وفي أعقاب عدد كبير من حالات بارزة للاعتداء الجنسي على الأطفال، يسجل المزيد من الآباء أطفالهم بالمؤسسة.

تهديد “غير معلن”:
  • على مدار السنوات السبع الماضية قدمت سارة عزيز البالغة من العمر 31 عامًا المشورة للأطفال المصريين الذين وقعوا ضحية الاعتداء الجنسي.

  • بالإضافة إلى مساعدة الضحايا على التغلب على صدمة الاعتداء الجنسي، فإن سارة ملتزمة أيضا بزيادة الوعي بهذا التهديد “غير المعلن” في كثير من الأحيان في المجتمع المصري.

  • في عام 2012 أسست سارة مؤسسة سيف، وهي مؤسسة غير هادفة للربح تزور المدارس ودور الحضانة والنوادي والأماكن العامة، وتحاضر الآباء والمدرسين ومقدمي الرعاية للأطفال حول الاعتداء الجنسي على الأطفال وكذلك تشجيع التدابير الوقائية.

  • “سيف” تعقد دورات للدفاع عن النفس للأطفال والبالغين من مختلف الفئات العمرية.

  • عند إطلاقها لأول مرة قوبلت رسالة مؤسسة “سيف” بالكثير من التخوف، وفقًا لسارة، مؤسسة ورئيسة “سيف”.

  • لذلك دعت الآباء لحضور الجلسة مع أطفالهم، كما طلبت منهم نشر الرسالة.

    سارة عزيز مؤسسة "سيف" تقدم التوعية للأطفال حول تهديدات الاعتداء الجنسي بمصر
تدريبات وقائية:
  • عند مساعدة الأطفال الذين تأثروا بالاعتداء الجنسي غالبا ما تستخدم سارة دمى بلاستيكية ودمى أخرى وعجينة اللعب، وتشجع الصغار على تمثيل الحادث والتعبير عن مشاعرهم.

  • في فصول التوعية يتم تعليم الأطفال بالدمى ويتم تشجيعهم على الغناء وترديد عبارات التمكين.

  • سارة تقول إنه مع مرور الوقت تراجع التردد وتواصل معها المزيد من أولياء الأمور ومؤسسات رعاية الطفل واشتركوا في التدريب الوقائي لـ”سيف”.

التوعية تتم بمساعدة الشخصيات الكرتونية والأغاني وعبارات التمكين
 حوادث اعتداء:
  • في عام 2013 أدى اختطاف واغتصاب وقتل طفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات اسمها زينة في مدينة بورسعيد المطلة على قناة السويس إلى إثارة موجات صدمة عبر مصر.
  • منذ ذلك الحين وصل العديد من حالات اغتصاب الأطفال التي ارتكبها آباء ومدرسون إلى الصحافة.
  • وفقًا لمنظمة يونيسف، فإن الاعتداء الجنسي على الطفل يعني تورطه في نشاط جنسي لا يفهمه أو لا يستطيع “الموافقة عليه بشكل مستنير” من أجل تلبية الرغبات الجنسية لمرتكب الجريمة.
  • قد يتخذ الاعتداء أشكالًا بدنية صارخة مثل مداعبة الأعضاء التناسلية للطفل والتحرش الجنسي والاغتصاب.
  • ويمكن أن يتخذ التحرش الجنسي أيضًا أشكالا لفظية مثل إثارة الطفل من خلال الإغراء غير المناسب أو التعري أو المواد المثيرة.
  • يمكن الاعتداء على الأطفال من قبل أطفال آخرين أو من قبل بالغين.
    لا توجد إحصائيات متاحة حول الاعتداء الجنسي على الأطفال في مصر.
  • لكن تقريرًا مشتركًا صادرًا عن اليونيسف والمجلس القومي للطفولة والأمومة في مصر عام 2015،  
  • شمل جميع أشكال العنف ضد الأطفال في ثلاث محافظات، أظهر أن 33% على الأقل من الأطفال في القاهرة و26% في الإسكندرية و25% في أسيوط تعرضوا للتحرش الجنسي اللفظي.
    6% فقط في القاهرة و4% في الإسكندرية و2% في أسيوط اعترفوا بأنهم تعرضوا للاعتداء الجسدي، وفق التقرير.
    بحسب العديد من المراقبين، فإن هذه الاحصائيات ليست دقيقة بالضرورة لأن الخجل والخوف من وصمة العار يمنع الأطفال وكذلك الأسر من الإبلاغ عن حوادث الاعتداء الجنسي الجسدي.
هناك جلسات توعية تتم بحضور الوالدين
 جلسات بمشاركة الوالدين:
  • في إحدى الجلسات بالقاهرة تلقى الآباء والأمهات والأطفال تدريبات حول كيفية تجنب الاعتداء الجنسي.
  • ريم نادر طبيبة نفسية في سيف وتحاضر الآباء والأمهات منذ ما يقرب من ثلاث سنوات.
  • شيرين زكريا، أم تبلغ من العمر 29 عامًا ولديها ابنتان، حضرت مؤخرا إحدى محاضرات مريم وتقول إنها تعلمت ما يجب فعله إذا وجدت طفلتيها نفسيهما في موقف خطر.
  • مريم تقول إن محاضرات سيف مصممة لتناسب القدرات المعرفية لكل فئة عمرية.
  • بالنسبة للأطفال الصغار ومرحلة ما قبل المدرسة، يستخدم المدربون الدمى والأغاني التي تؤكد على خصوصية جسم الطفل وتعزز صورة إيجابية عن نفسه. أما صغار المراهقين فيقوم المدربون بتعليمهم الدفاع عن النفس.
  • إلى جانب الاعتداء الجنسي، يحاضر مدربو سيف حول التنمر وكيفية تعزيز احترام الأطفال لذاتهم.
سيف تعقد دورات للدفاع عن النفس للأطفال والبالغين من مختلف الفئات العمرية
لا تكفي:
  • هاني هلال (رئيس المؤسسة المصرية للنهوض بأوضاع الطفولة غير الهادفة للربح) المدافع المخضرم عن حقوق الطفل، يمتدح تحركات “سيف”،
  • لكنه يؤكد أن هذه الحملات لا تكفي للقضاء على الاعتداء الجنسي على الأطفال.
  • في عام 2008 عدلت مصر قانونها الجنائي لحماية العديد من حقوق الأطفال. بموجب القانون الجديد أصبحت عقوبة الاعتداء الجنسي على الأطفال السجن خمس سنوات على الأقل وغرامة تعادل ما لا يقل عن 2860 دولارًا أمريكيًا.
  • مع ذلك فإن القانون لا يوفر تعريفًا مفصلًا للاعتداء الجنسي على الأطفال، الأمر الذي يترك الأمر لتقدير القاضي في تقرير إدانة المدعى عليه، وفقًا لهاني
المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة