“الجوكر” تعطّش للعنف أم صرخة على الظلم؟

الممثل خواكين فينيكس قدم أداءا مبهرا في دور البطولة "الجوكر"

حقق فيلم الجوكر في نسخته الأخيرة، نجاحاً منقطع النظير، وتجاوز كل التوقعات، بعد أصبح حديث الناس في كل مكان، وفق تقرير للجزيرة الوثائقية.

تساءل التقرير عما وصفه بالهوس غير المسبوق بالفيلم، مستعرضاً بدايات الجوكر وتطوره، قبل وصوله لما بات يعرف بانفجار بركان الشر، في 2019.

أبرز ما أورده التقرير 

البدايات 
  • كان الجوكر مجرد قصص “دي سي كوميكس” (وهي شركة أفلام وقصص مصورة).
  • عندما قرّرت الشركة، تحويل قصص “باتمان” إلى مسلسل تلفزيوني، ثم فيلم سينمائي عام 1966، لعب دور الجوكر الممثل، سيزار روميرو.
  • كانت شخصية الجوكر لا تزيد عن مقالب شريرة غير ذات بال ضد البطل “باتمان” الذي يحمي مدينة غوثام من الأشرار.
  • في البدايات، سقط الجوكر في حوض محاليل كيميائية، جعلت من وجهه أبيض كالمهرج، وشعره يصطبغ باللون الأخضر، لكن ذلك تغير في النسخ الأكثر حداثة.
  • في “باتمان” 1989 لـ”تيم بيرتون”، أدى دور الجوكر النجم “جاك نيكلسون” الذي جعل منه أيقونة تتندر بها الجماهير.
  • في نسخة “فارس الظلام” لـ”كريستوفر نولان” والنجم “هيث ليدجر”، اكتسبت شخصية الجوكر بُعداً فلسفيا من خلال معارضة السلطة لتحقيق العدل.
  • في عام 2016 أدى الممثل “جاريد ليتو” أداء باهتا لشخصية الجوكر، وقدّمه من منطلق اعتلال نفسي، يقوم بتعذيب ضحاياه، ولكنه فشل أمام جوكر هيث ليدجر.
  • بعد ذلك قدم “آلان مور” (وهو كاتب سيناريو فيلم “فيندتي”) فيلم التحريك “النكتة القاتلة”. 
  • جعل مور من الجوكر كوميدياناً فاشلاً، لكن الضغوط الاقتصادية والاجتماعية تُدمر كل أحلامه، ما يدفعه إلى القيام بعملية تعويض نفسي عن طريق الشرّ سلوكا وحياة. 
  • هذا كان المدخل لتود فيليبس ليقدم نسخته المهمة للجوكر خواكين فينيكس.
بركان الشرّ
  • تمكن “تود فيليبس” من تقديم بناء مُحكم لشخصية الجوكر المريضة؛ أحلامها وطموحاتها وإحباطاتها وكبتها وغضبها، وتحولها إلى الشرّ الدموي.
  • كشف السيناريو تدريجيا الصدمات القاسية التي تعرض لها “آرثر” الذي تحول بعد ذلك إلى الجوكر، فهو يعاني وأمه فقرا مدقعا، كما أنه يُعّالَج نفسيا.
  •  يجابه آرثر تحديات، تتمثل في أن التأمين الصحي أوقَفَ العلاج، وبالتالي أوُقف الدواء.
  • رغبة آرثر في معرفة والده الحقيقي، وسخرية الجميع منه وإهانتهم له، وعدم تحققه كممثل كوميدي؛ كل هذه المعطيات جعلته يتحول إلى النقيض، ليتفجر بركان شرّ ودم.
مرض الجوكر
  • “بي بي إيه” هو اختصار لمرض “التقلقل العاطفي”، وهو نوبات مُفاجئة غير مُسيطر عليها، من الضحك والبكاء يعجز المريض عن منعها.
  •  تختلف أسباب تلك الحالة المرضية، فقد تكون ناجمة عن وسواس قهري، أو إثر ورم في المخ، أو نتيجة اضطراب حركي إثر تَهيّج بالقشرة المخيّة، فيتحول لحالة صرع.
  • كان الأداء المُبدع والأسطوري لـخواكين فينكس، وتجسيده لهذه الشخصية المركبة على هذا النحو غير المسبوق؛ من عوامل النجاح الكبير الذي حظي به الفيلم.
  • لعل أبرز ما جذب المُشاهد للجوكر، معاناته وإحباطاته بعدما أصبح لا يستطيع أن يُحّرك ساكنا، بسبب القمع والقهر الذي يُمارس عليه من قبل السلطة. 
  • من ثم يرى الجمهور، رغبة الجوكر في الصراخ، ضد كل القمع والقهر بمختلف درجاته.
أعمال مشابهة
  • تناول التقرير أعمالا مشابهة للجوكر، أبرزها فيلم “البرتقالة الآلية”، للمخرج “ستانلي كوبريك”. 
  • يجنح بطل فيلم البرتقالة الآلية، هو ورفاقه إلى العنف سلوكا وأسلوبا بالحياة غير مكترثين بعواقبه الوخيمة. 
  • يدخل الفيلم في معارك الواحدة تلو الأخرى، فيقتحم أبطاله منزل مؤلف مشهور، ويغتصبون زوجته أمام عينيه، ويقتلونها بعد أن يوسعوا زوجها ضرباً، ويصيبوه بشلل نصفي.
  • قوبل الفيلم بحملة ضارية على أنه مُسوّق لعنف غير مسبوق، بل ومبرر لمزيد من العنف، أي أنه فيلم يحتفل بالعنف في حد ذاته.
  • من بين الأعمال المشابهة للجوكر أيضاً، فيلم “سائق التاكسي، وآخر بعنوان: “وُلِدو ليقتلوا” برز فيهما الكثير من العنف، وحققا شعبية واسعة لا تخلو من الانتقادات.

لمتابعة المادة كاملة

“الجوكر”.. تعطّش للعنف أم صرخة على الظلم؟
 

المصدر : الجزيرة الوثائقية