شاهد: رسام يستخدم الشمّ واللمس في تدريب ضعاف البصر على الرسم

يقوم الفنان الأردني سهيل بقاعين، بتدريب الأطفال من ضعيفي البصر والمكفوفين، على تطوير مهاراتهم في التلوين والرسم، باستخدام حاستي الشمّ واللمس.

وفي الأكاديمية الملكية للمكفوفين بالأردن، ينخرط مجموعة من الطلاب وبانهماك واضح ورؤوسهم منحنية وفي حالة تركيز عميق على درسهم الفني، الذي يستخدمون فيه أكثر من مجرد عيونهم لرسم صورة.

ففي هذه الأكاديمية، يتدرب هؤلاء التلاميذ استخدام اللمس والرائحة أيضا، ولتحقيق ذلك يستخدمون أقلاما معطرة لمساعدتهم في التنقل في الصفحة وإبداع شيء فريد حقا، وهولاء الأطفال يتعلمون ربط ألوان محددة برائحة معينة.

وخلال السنوات الست الماضية، كان الفنان الأردني المشهور سهيل بقاعين يتطوع بوقته لهذا العمل، وهو يهدف إلى تغيير المفاهيم حول ما يمكن أن يفعله الأشخاص المعاقون بصريا، كما وجدت المدرسة أن درس الفن مفيد بشكل استثنائي لطلابها، حيث يرفع معنوياتهم ويبني الثقة بالنفس.

وتقول ميا، البالغة من العمر 15 عاما، وهي لا تبصر منذ ولادتها، إنها لم تكن تعتقد أبدا أنها ستتمكن من المشاركة في دروس الفن.

أمّا أسيل بشار رومان وعمرها 12 عاما وتعاني من المياه الزرقاء في العين، وتسببت حالتها في ضعف تقديرها لذاتها، فإن الرسم والتلوين غيّرا الكثير من ذلك وهي تتعلم الرسم منذ سبع سنوات، وتؤكد أن الفن لديه القدرة على تغيير مشاعر الإنسان.

وهذا الشغف القوي للفن مهم جدا لكل من التلاميذ ومعلمهم، حيث يحرص سهيل على تعليم فقط أولئك الذين يهتمون بالتعليم، ويوضح سهيل إن الطفل الذي ينجح في فصله بشكل أفضل هو، من ينجح في هذا النوع من التدريب.

ومع الحد الأدنى من الدعم التعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في الأردن، يحتاج بقاعين إلى كل العاطفة والعزيمة التي يمكن أن يجدها، ولكن مع لوحاتهم النابضة بالحياة، يثبت هؤلاء التلاميذ أن كل شيء ممكن.

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة