شاهد: أول مهرجان إسلامي ثقافي بالمملكة المتحدة

شهدت لندن أول مهرجان إسلامي ثقافي يقام بالمملكة المتحدة، حيث احتضنت حدثًا ثقافيًا فريدًا من نوعه يهدف لعرض المساهمات الثقافية للمسلمين في بريطانيا.

واستضافت المكتبة البريطانية، المشهورة عالميًا، مهرجان “الأفكار والفن الإسلامي”، ويسمى أيضا “إم فيست”، الذي يهدف لأن يكون منصة للفنانين والكتاب لتقديم أعمالهم وجذب المجتمع المسلم النشط في بريطانيا.

ويعد “إم فيست”  أول مهرجان للثقافة والأفكار مخصص للمجتمعات الإسلامية بالمملكة المتحدة.

وأتى مئات الزوار للاستمتاع بمتابعة مجموعة واسعة من الأحداث التي تركز على المسلمين على مدار ثلاثة أيام.

ويعد الرقص الفن الوحيد الذي لا يتبادر إلى الأذهان تلقائيًا عند التفكير في الثقافة الإسلامية، لكن المهرجان يتضمن ورشة عمل لتعليم المبتدئين كيفية أداء حركات وإيماءات رقصة “الكاتاك.”

وأتيحت لرواد المهرجان فرصة تعلم الرقصة المعقدة التي تنحدر من جنوب آسيا.

وقالت معلمة الرقص أمينة خيام إن رقصة الكاتاك “مهمة للغاية” للثقافة الإسلامية.

وأضافت “تاريخيا، تأثرت رقصة الكاتاك بالحكام المسلمين في الهند، وكذلك الحكام المغول والفارسيين. أحد الجوانب المثيرة للاهتمام بشأن الكاتاك أنها لم تكن شكلًا من أشكال الرقص بل شكلًا من أشكال سرد القصة.”

وامتد عصر المغول لأكثر من ثلاثمائة عام، وترك إرثًا فنيًا مستمرًا بالمنطقة حتى يومنا هذا.

ويواصل الأدب جذب المجتمعات الإسلامية اليوم، حيث يعمل متجر “نيوهام” للكتب بنشاط كبير لإنتاج جميع أنواع المطبوعات ذات الصلة بالمسلمين.

وقال توفيال تشودهاري، صاحب فكرة المهرجان ومديره “السبب في حاجتنا إلى (إم فيست) في هذه المرحلة هو الإسلاموفوبيا. لأن الصورة النمطية عن المسلمين مرتبطة بشكل كبير بالتطرف والإرهاب، ويتيح لنا المهرجان أن ننظر إلى التنوع الثقافي الغني للمجتمعات الإسلامية، بالإضافة لأدبهم وفنهم وشعرهم، كما أن المهرجان يسلط الضوء على تنوع هذه الثقافة.”

وهناك فرصة لممارسة بعض الأنشطة العملية أيضًا في المهرجان.

ورشة عمل “زين” واحدة من فعاليات المهرجان، يتدرب خلالها المشاركون على كيفية صنع المطبوعات الخاصة بهم باستخدام مواد حرفية ومجلات لامعة.

وتدير الورشة جمعية “خضر كوليكتيف” للفنون الإسلامية، التي تنظم ورشة “زين” مرتين سنويًا، وتوفر منصة للشباب المسلمين الآخرين.

وقالت أنيسة حسين، المدربة بالورشة “ورشة زين تساعد المسلمين البريطانيين الشباب على استعادة السيطرة على لهجاتنا وسرد قصصنا.”

وتعتبر الجلسات النقاشية “نقطة محورية” لرواد مهرجان إم فيست، حيث تتضمن الفعاليات برنامجًا متنوعًا يغطي موضوعات نسوية، وأخرى متعلقة بالخيال العلمي والانتفاضة الفلسطينية والنشاط الإسلامي الذي يستقطب مشاركة الجماهير.

وقاد الموسيقار السوري لؤي الحناوي، العازف في الفرقة السيمفونية الوطنية السورية، ورشة عمل إيقاعية تسمح للموسيقيين بالعزف.

وقال إن الموسيقى مهمة لكافة المجتمعات وتستطيع أن تبني جسور الثقة بين الثقافات.

ونُظّم المهرجان من 27 وحتى 29 من أبريل/ نيسان.

المصدر : أسوشيتد برس