شاهد: “الجمانزيوم”يقفز بأطفال اللاجئين نحو مستقبل أفضل

وسط الخيام والمساكن الجاهزة في مخيم الزعتري بالأردن، لم يستغرق الأمر وقتا طويلا لرصد الوجوه الصغيرة تعمل.

كثير من المراهقين يقبلون أي عمل لمساعدة أسرهم، غير أن برنامجًا يأمل في تغيير ذلك الواقع بتقديم نشاط بديل.

مكاني” مساحة لنشاط أطفال اللاجئين تموله وتديره منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) ويستضيف برنامج الرياضة البدنية الوحيد في مخيم الزعتري.

وتمنح برامج الرياضة البدنية العشرات من الأطفال اللاجئين والمراهقين الثقة كي يتأرجحوا ويقفزوا نحو مستقبل أفضل، ويأمل منظمو البرنامج في مساعدة الصغار على تجنب السقوط في فخ عمالة الأطفال والزواج المبكر.

ويقول روبرت جنكنز، ممثل يونيسيف في الأردن “عندما يصل الأطفال إلى سن معينة، ثلاثة عشر أو أربعة عشر عامًا، نرى أنه من الصعب للغاية على الأطفال البقاء في المدرسة. بالنسبة للبنات، نرى مشكلات مثل زيادة معدلات زواج الأطفال”.

وتابع “أيضا، هناك قلق حول السلامة من وإلى المدرسة وتمكين الفتيات من الوصول إلى المدرسة، مجرد وسائل النقل. بالنسبة للذكور، هناك زيادة في معدلات عمالة الأطفال بين الأطفال السوريين اللاجئين. نحن نشهد تسرب الأولاد من المدارس لدعم دخل أسرهم.

ويستضيف مخيم الزعتري أكثر من ثمانين ألف لاجئ سوري، غير أن أولئك اللاجئين لا يرون مخرجًا من موقفهم أو أن يتغير وضعهم كلاجئين.

أنشطة مثل التدريبات البدنية في (الجمانزيوم) تمنح أطفال اللاجئين فرصة لاستعادة هوياتهم مرة ثانية.

ويقول جنكنز “إنه برنامج مثير حقًا. من خلال تمكين الشباب والأطفال من جميع الأعمار، في الواقع، أن يكون لديهم تركيز آخر، للتعبير عن أنفسهم جسديًا، لرؤية إحساسهم بتغيير الهوية ؛ أنا الآن لاعب جمباز وأنا أركز على الجمباز وأنا لاجئ أعيش في مخيم للاجئين بدلًا من العكس”.

المدرب الأساسي أنور أبو جيش، هو نفسه لاجئ سوري ترعرع وهو يمارس التدريبات البدنية في الإمارات ودمشق.

ولأنه يعاني من عدة إصابات عضلية قد تحول دون خوضه منافسات إقليمية ودولية، فإن أبو جيش يحلم يأن يرى لاعبيه على ساحات ومنصات الألعاب الأوليمبية يوما ما.

تعليم الرياضة قي الجمانزيوم منح مدربة السيدات آسيا موسى (20 عامًا) شعورًا جديدًا بالقدرة على تحقيق هدف.

هي خريجة جامعية تمكنت من إتمام تعليمها ووجدت فرصة عمل رغم التحديات التي يفرضها النزوح والقيود التي تفرضها الثقافة على السيدات.

آسيا تشجع الفتيات اللاتي يمارسن الرياضة قي الجمانزيوم على مقاومة الضغوط للزواج المبكر، واشباع طموحاتهن، سواء في الرياضة أو الدراسة أو في حياة ما بعد النزوح.

وتدعو اليونيسيف المجتمع الدولي لدعمهم ودعم الحكومة الأردنية في الإبقاء على هذا البرنامج.

تمويل برامج اللاجئين في عدد من الدول مثل الأردن متدن، حتى في ظل انخفاض مساعي إعادة توطين اللاجئين وتفاقم الأزمة السورية.

ولم تحصل اليونيسيف حتى الآن سوى على أقل من 25% من إجمالي تمويلها اللازم لعام 2018.

وتعاني المنظمة من فجوة تمويلية تقدر بنحو مائة وخمسين مليون دولار.

ويقول جنكنز إنه في حال عدم تغطية ذلك العجز، فإن أطفالًا معرضين مثل هؤلاء الرياضيين لفقدان الفرصة لتحقيق أحلامهم.

المصدر : أسوشيتد برس