شاهد: فلسطيني متيّم بتربية "حمام الزينة" النادر

يُمضي الشاب الفلسطيني محمد رمضان، وقت فراغه بين العشرات من طيور حمام الزينة، فوق منزله الكائن في مخيم "عين بيت الماء" للاجئين الفلسطينيين، بمدينة نابلس شمالي الضفة الغربية المحتلة.

ويداعب محمد (26عامًا) الحمام، ويعتني بها، حتى بات خبيرًا في شؤونها؛ ولضيق المكان، حيث يعيش، في مخيم للاجئين، تتراص فيه المساكن وتبدو وكأنها كتلة واحدة، شيّد الفلسطيني بيتاً لطيوره فوق سطح منزله.

وقال "لو كنتُ أعيش في الريف لكان الأمر مختلفًا، ولشيّدت لها كوخًا خاصًا".

ويمسك محمد طائر حمام قال إنه من نوع "الهومر" ويقول "بعض أنواع الحمام تباع بألفي أو ثلاثة آلاف دولار للطائر الواحد، ويرجع ذلك لجمالها وندرتها، وهذا أحدها"، وأضاف "لكل شخص ذوقه الخاص في تربية الحمام".

ويمسك طائرا قال إنه من نوع "النفّاخ"   "أُنظر، يصنع بالونًا في عنقه، وذاك طائر الهزاز يشتهر برقصه".

ويضيف "لكل طائر صفة جمالية خاصة، منها تكمن في عنقه، وآخر في منقاره، وثالث بساقيه، وهكذا".

وعن علاقته بحمام الزينة، أشار إلى أنه يهوى تربية الحمام منذ أن كان في التاسعة من عمره.

ويستذكر محمد شراءه لأول زوجين من الحمام من مصروفه الشخصي، بعد تجميعه لفترة طويلة، ويضيف "اليوم تربية حمام الزينة في المرتبة الأولى من اهتماماتي".

وتابع "منذ طفولتي أعشق تربية الطيور، ومع الوقت، تطورت هوايتي وبت أقتني أنواعًا نادرة من الحمام، حتى أصبح لدي نحو 80 طائرًا (40 زوجًا)".

وتبدو طيور الحمام لدى محمد مختلفة عن بعضها، ولكل منها اسم خاص، منها "القشّاش، والسوري، والهومر، والهزاز، والريح وغيرها".

ويعمل محمد موظفًا حكوميًا، ويمضي أيام إجازته ووقت فراغه بين الحمام، يطعمها ويهتم بشؤونها.

أما الحمام، التي أصبحت صديقة لرمضان، فتحط مرة على كتفيه، وأخرى على رأسه.

ويبدو صاحب الحمام سعيدًا، برفقة طفلته ابنة الـ3 سنوات، خلال تفقده لطيوره.

ويقول "المئات من الفلسطينيين باتوا يهتمون بتربية حمام الزينة رغم ارتفاع أسعارها".

وأرجع رمضان ذلك، لمنع سلطات الاحتلال الإسرائيلي استيراد غالبية تلك الأنواع من الأردن، مشيرًا إلى أن بعضها هُجّن فلسطينيًا، وأخرى تم استيراده من داخل إسرائيل.

وفي الضفة الغربية المئات من مربي حمام الزينة، وبات لهم جمعية خاصة، وسوق ومزاد علني، حيث صارت هواية وتجارة.

وبيّن أنه استطاع خلال السنوات الماضية، إنتاج عدد من حمام الزينة وبيعها، بعد وسمها بخواتم توضع على أرجلها بعبارة "منتج فلسطيني".

وقال "يقام سوق غير دوري في رام الله، لبيع حمام الزينة، ومرات أخرى في مدينة أريحا".

وذكر أن بعض أنواع الحمام تباع بمبالغ باهظة، لندرتها وجمالها، وقد يصل سعر الزوج منها لنحو 6 آلاف دولار.

بدوره، قال سمير الصيرفي مؤسسة جمعية "مربي حمام الزينة"، إن الجمعية تأسست في العام 2017، بهدف تنظيم وتوعية تربية حمام الزينة التي بدأت بالانتشار في فلسطين.

وأوضح أن مربي الحمام يواجهون مشاكل عديدة أهمها النقص في عدد الطيور، ما يرفع أسعارها بشكل كبير. وبيّن أن الهواية بدأت تتحول لدى البعض لتجارة مربحة.

والصيرفي، يهوى تربية حمام الزينة منذ 27 عامًا، وقال "في السابق كان العدد محدودًا لمربي حمام الزينة، لكن اليوم هناك المئات".

وتسعى الجمعية بحسب "الصيرفي" لتنظيم عملية تجارة الحمام وفق مواصفات معينة، والعمل مع الجهات الفلسطينية المختصة لاستيراد بعض الأنواع غير المتوفرة.

ويسوّق هواة حمام الزينة طيورهم، عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

المصدر : الأناضول

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة