شاهد: معرض بكندا يستكشف الخلافة الفاطمية والقاهرة القديمة

جرى افتتاح معرض جديد في تورونتو يستكشف الخلافة الفاطمية التي امتدت في الفترة ما بين القرنين العاشر والثاني عشر، والتي قام الفاطميون خلالها ببناء القاهرة لتصبح عاصمة خلافتهم.

ولا يزال أفق القاهرة مليئا بما يذكر بتاريخ المدينة القديم، فالمباني الكبيرة التي تعود إلى العصر الفاطمي تقف وسط مبان أخرى أكثر حداثة.

كان الفاطميون أقوى حكام إسلاميين في الفترة ما بين القرنين العاشر والثاني عشر، وقاموا ببناء القاهرة لتكون عاصمتهم.

والآن يتم سبر أغوار هذه الفترة المحورية في تاريخ الشرق الأوسط في معرض جديد بمدينة تورونتو الكندية.

يجرى تنظيم معرض “عالم الفاطميين” في متحف آغا خان، الذي حشد مجموعة من القطع الأثرية التي تعكس حنكة الفاطميين الاقتصادية، وتسامحهم الثقافي والديني، وكذلك براعتهم الفنية.

وحافظ الفاطميون على شبكات سياسية واقتصادية معقدة عبر أفريقيا والبحر المتوسط والبحر الأحمر والمحيط الهندي والعراق وإيران والهند- وامتدت في بعض الأحيان إلى الصين.

ويبيّن “قرن عاجي” طرق التجارة إلى الأراضي البعيدة.

وكان الفاطميون واثقين في أذواقهم، يضيفون على الأدوات الفاخرة مميزات تبقى لألف عام ويشجعون على ازدهار الفنون والهندسة المعمارية.

ويقوم الحرفيون المصريون المعاصرون بتشكيل القطع الزخرفية، ربما في أماكن تبعد أمتار قليلة من تلك التي نفذ فيها أجدادهم القدماء أعمالهم الفنية المماثلة.

وتظهر التفاصيل المعقدة على هذا الهاون الفاطمي البرونزي الذي يعود إلى القرن الحادي عشر أن هؤلاء الرجال الذين مر زمانهم يمكن أن ينافسوا حتى أكثر عمال القرن الحادي والعشرين مهارة.

وتثير هذه القطعة على وجه الخصوص اهتمام أمين المتحف، أسد الله سوران شيرفانى، الذي يقول “الهاون رائع لسبب بسيط- فهو الهاون الوحيد الذي نعرفه من الفترة الفاطمية”.

ويسلط شيرفاني الضوء على الزخارف المنتشرة على شكل أسد على جوانب الهاون كنموذج للنمط الفاطمي.

وقد استخدم الحرفي في ذلك الوقت مجموعة متنوعة من المواد.

ولعل أحد أكثر الأشياء إبهارًا هو هلال من الكريستال محفور عليه اسم الخليفة الظاهر.

وكان ينبغي أن يزين هذا الهلال قبة منبر في مسجد بالقاهرة خلال الفترة الفاطمية. لكن بطريقة ما وجد الهلال طريقه إلى أوربا وأعيد تشكيله على يد حرفيين معاصرين.

إحدى الأفكار التي يستكشفها هذا المعرض هي التسامح الديني بعيد المدى.

ويمكن ملاحظة التعددية والشمولية الاجتماعية التي مارسها الفاطميون من خلال دمجهم الجمالي للحرف اليهودية والمسيحية التقليدية في شيء واحد.

فهذا الوعاء الذي صنع من الذهب في القرن الحادي عشر يصور قسًا قبطيًا في يده مبخرة.

ومن خلال الأشياء التي صنعت في ورش القاهرة القديمة يمكن تعلّم الكثير عن ذوق ودوافع ومزاج الفاطميين الخبراء بالحياة والناس والمثابرين في العمل.

ويمتد المعرض حتى الثاني من يوليو/تموز.

المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة