شاهد: “تعلم بالتجربة” منهج مختلف يلهم التلاميذ بالقاهرة

يحاول مركز تعليم مستقل في القاهرة، إلهام الطلاب بمنهج تعليم مختلف قائم على “التجربة”.

وعلى خلاف نظام التعليم المصري القائم على التلقين والاستظهار، تعتمد مؤسسة “سبع صنايع” على خبرات مدربيها في إثارة اهتمام تلاميذها.

“لست صغيرا مطلقا على تعلم ميكانيكا الطيران”، على الأقل هذه هي فلسفة مركز التعلم هذا في القاهرة.

هؤلاء الأطفال أتوا إلى مؤسسة “سفن ستارز” لحضور دروس لن يتلقوها في فصول المدارس.

عاطف رستم المؤسس الشريك للمركز يستخدم رسومًا بسيطة ليوضح للصغار كيف تحلق الطائرات.

وتأسست “سبع صنايع” عام 2016 أملًا في أن تملأ ثغرات خلفها نظام التعليم الوطني وتشجع على التعليم العملي.

وتتعرض مدارس مصر لانتقادات واسعة لاهتمامها المبالغ فيه بالحفظ والاستظهار وعدم التشجيع على التفكير الفعال والابتكار.

ووصنف تقرير التنافسية العالمية الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2013- 2014 ، مصر كأسوأ دولة في العالم من حيث جودة التعليم الأساسي.

لكن هنا، ينال الأطفال فرصة لتجربة محاكاة الطيران لترسيخ المعلومات التي درسها رستم لهم، ونشاطات ترفيهية مثل هذه تعني أنه ليس من السيء قضاء عطلات نهاية الأسبوع في إعطاء الدروس.

ويشعر رستم أن تجربة التعلم هذه أفضل من التجربة التي تقدمها المدارس الحكومية.

رستم أقام مركز التعلم المستقل هذا مع صديقه هاني الجمال.

والرجلان مهندسا اتصالات وكلاهما أفاق من وهم نظام التعليم المصري لدرجة أنهما شرعا في التدريس لأطفالهما في منازلهم.

والجمال يؤمن بأن الحرية أكثر أهمية من التعليم الرسمي.

وإضافة إلى ورش العمل، يستضيف الجمال جلسات مشاهدة أفلام وثائقية ومناقشتها.

واليوم هو يقود نقاشًا حول عمل وثائقي ينتقد المدارس التقليدية حول العالم.

وفي مؤسسة “سبع صنايع “، يقول الجمال إنه حريص على تمكين المواطنين اقتصاديًا.

الجمال ينتقد الجامعات لتخريجها طلابًا يحملون درجات جامعية لكن دون المهارات المطلوبة في سوق العمل.

بحسب إحصاء أجرته منظمة العمل الدولية صدر عام 2012، بلغ معدل البطالة بين خريجي الجامعات المصرية 34%.

سبع صنايع” تريد أيضًا التشجيع على الأعمال الحرفية والتعليم المهني الفني. والمؤسسة تقدم دورات تدريبية في حرف مثل النجارة.

ومحمد الريدي مهندس حاسب آلي هو الآن طالب يشارك في ورشة عمل مدتها ستة أسابيع، ويخطط الريدي لاستخدام حرفته التي تعلمها مؤخرًا في تجديد مطبخه.

ويبدو أن مؤسسة “سبع صنايع” تغطي كل المجالات بدءًا من تحليق الطائرات وحتى الإصلاحات المنزلية.

المصدر : أسوشيتد برس