شاهد: “جواز السفر الفلسطيني” في قوالب فنية تعكس معاناة حامليه!

جسّد عشرات الفنانين الشباب الفلسطينيين في قطاع غزة، معاناة السفر وهجرة الشباب للخارج، في قوالب فنية مختلفة تنوعت بين لوحات فنية وأفلام وثائقية وصور فوتوغرافية وعروض فنية غنائية.

فتحت عنوان “الفن سفير التغيير”، وظّف الفنانون والمصورون والموسيقيون والإعلاميون والهواة الشباب في القطاع، إبداعاتهم للتعبير عن قضية هجرة الشباب، كل حسب مجاله في تظاهرة شبابية فنية، نظمتها جمعية الثقافة والفكر الحر “غير حكومية”، في محافظة خان يونس.

وخطفت الأنظار، خلال التظاهرة الفنية، التي كانت عبارة عن معرض، تلك اللوحات الفنية التي جسدها هواة تصوير بكاميراتهم، لجواز السفر الفلسطيني، بعد أن وضعوه في قوالب فنية تحمل معاني ودلالات، عبرت عن مدى الاضطهاد والظُلم الذي يتعرض له حامله.

وفي بعض اللوحات وُضع الجواز بصور مختلفة، فقد صُور وعليه مُلصق جروح، وآخر وضع في طبق طعام، وثالث وضع وهو مُقيد على يد شخص، في دلالة على القيود المفروضة عليه، ومحدودية صلاحيته.

وجواز السفر الفلسطيني، تُصدره السلطة الوطنية الفلسطينية لتسهيل عملية السفر للسكان المقيمين داخل الضفة الغربية وقطاع غزة، بناءً على اتفاقية الحكم الذاتي، وفقاً لاتفاقية أوسلو المُوقعة في 13 سبتمبر/أيلول 1993.

ويجد حاملوالجواز الكثير من الصعوبات أثناء السفر من خلاله، حسبما يقولون.

وأوضح مدير البرامج في الجمعية الراعية وليد النباهين، أن المعرض عبارة عن برنامج، يضم جزئيات، تم البدء بها مع الشباب منذ أشهر، تتمحور حول تدريب الشباب، للتعبير عن أنفسهم بأنفسهم وطرح آرائهم بخصوص القضايا التي تمس حياتهم اليومية، وتجسيدها واقعًا في قوالب فنية مُختلفة.

وقال النباهين “اختار الشباب موضوع الهجرة الشرعية وغير النظامية، لأنها من القضايا المهمة جدًا، خاصة في الظروف التي نعيشها، وعالجها الشباب وعبروا عن آرائهم، بأدوات مُختلفة، منها: الموسيقى، الغناء، الأدب، التصوير الفوتوغرافي، الفن التشكيلي، وأفلام توثق مجموعة قصص عن شباب حاول الهجرة، ونقل انطباعهم وتجربتهم”.

وبيّن أن مجموعة من الشباب، اختاروا جواز السفر، للتعبير عن قضية الهجرة، ومشاكل السفر، والقيود المفروضة على هذا الجواز، في قوالب فنية، برؤية وإبداع الشباب.

وأشار النباهين، إلى أن التركيز على وثيقة السفر الفلسطينية، جاء لكونه الرمز الذي يستخدموه للسفر، كي يوضحوا أنها “لا تساوي شيئًا”.

وأضاف “مفروض أنها وثيقة سفر، لكن للأسف لا يوجد احترام كبير لها، ما يجبر الشباب على الهجرة غير النظامية، والهرب في سنوات مضت عبر الأنفاق وسلك طرق أودت بحياة العشرات منهم، والمعاناة الطويلة في هذه القضية”.

وتابع “وثيقة السفر اختاروها كذلك، لأنها تُعبر عن أمنياتهم في البحث عن حياة جديدة  خارج قطاع غزة؛ بسبب الظروف الصعبة التي يعيشونها، في ظل عدم وجود بصيص أمل للاستمرار وبناء حياة كريمة على أرضهم”.

أما المصور المشارك في المعرض، معتصم الخطيب “24عامًا”، فأشار إلى أنه ومجموعة التصوير الفوتوغرافي، اختاروا قضية (هجرة الشباب) للحديث عنها.

وقال الخطيب “تلقينا تدريبًا وورش عمل مُكثفة، ودراسة عملية في البحث عن هجرة الشباب، وطموحاتهم التي تحطمت؛ لذلك اخترنا قوالب تخرج بها صور جواز السفر، وتظهر القيود المفروضة عليه”.

ولفت الخطيب، إلى أن أكبر دلالة لمجموع ما تم عرضه من صور ولوحات خطها فنانون وفنانات للوثيقة الفلسطينية، هو “عدم جدوى حمل جواز السفر”.

المصدر : الأناضول

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة