تقرير: فيسبوك لن يكشف عن سياسة المحتوى الإخباري لديه

يرفض موقع فيسبوك الكشف عن البيانات التي تدعم مزاعمه بأن 5% فقط من قسم "تغذية الأخبار" (News Feed) على الموقع تتضمن أخبارا.

وكانت نسبة الـ5% رقما رئيسيا أورده الموقع في خططه التي أعلنها مؤخرا بشأن إعادة صياغة منتجه.

كما أشارت شركة فيسبوك ورئيسها مارك زوكربيرغ بشكل متكرر إلى رقم 5% خلال مناقشة التغييرات التي تعتزم الشركة إجراءها على "تغذية الأخبار" التي يتوقع أن تؤدي إلى تقليص وجود الأخبار إلى نحو 4% فقط من "تغذية الأخبار"، حسب تحليل لموقع "بزفيد" الإخباري.

لكن هذا الرقم يبدو غير دقيق حيث يستبعد مقاطع الفيديو التي يدفع فيسبوك لشركات إعلامية من أجل إنتاجها (مثل شركة بزفيد) وهي مقاطع تقوم شركة فيسبوك بترويجها على نطاق واسع.

ووفقا لمتحدث باسم شركة فيسبوك فإن هذا الرقم "لا يتضمن كل شيء يمكن اعتباره أخبارا" ومن بينها مقاطع الفيديو الأصلية التي لا تتضمن روابط، مثل الرسوم البيانية والمنشورات والصور، ما يترك الباب مفتوحا أمام التساؤل عن مدى اعتماد فيسبوك على ملكية فكرية لشركات أخرى، ودور هذه الملكية الفكرية في جعلها شركة عملاقة كما هو الواقع الآن.

وكانت شركة فيسبوك أعلنت عن تغيير في خوارزميات الموقع يعطي الأولوية للمنشورات التي تشجع على التفاعل بين الأسرة والأصدقاء، لكن هذا التغيير يأتي وسط أزمة بالنسبة للشركة التي تكافح لاحتواء مشكلة انتشار الأخبار المفبركة والمعلومات الخاطئة على منصتها.

وكان ممثلون عن الشركة قد مثلوا أمام الكونغرس الأمريكي مع شركتي غوغل وتويتر لتقديم شهادة تحت القسم بشأن التلاعب في خدماتهم عن طريق عملاء مرتبطين بالكرملين في روسيا خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية وبعدها.

ويمثل حل مشكلة الأخبار الزائفة قمة أولويات فيسبوك في عام 2018؛ حيث تقوم الشركة حاليا بفحص أسس "تغذية الأخبار" لديها وسياسة الإعلانات، في محاولة لحماية الموقع ورواده من الاستغلال في المستقبل.

كما تسعى الشركة لإثارة المزيد من التفاعل الإيجابي بين المستخدمين ودراسة كيفية جعل الوقت الذي يقضيه المستخدمون على فيسبوك أكثر فائدة.

ونقل موقع "بزفيد" عن متحدث باسم شركة فيسبوك قوله إن مقدار المحتوى الإخباري في قسم "تغذية الأخبار" (News Feed) في موقع فيسبوك سوف تختلف وفقا للمستخدم نفسه.

وأضاف: "الأشخاص الذين يتابعون مؤسسات إخبارية أو ينخرطون في قصص إخبارية سوف يشاهدون المزيد من الأخبار في صفحاتهم، أما بالنسبة للأشخاص الذين لا يفعلون هذا فربما تكون النسبة أقل".

أما نسبة الـ5% فتشير فقط إلى المحتوى الإخباري داخل قسم "تغذية الأخبار" للشخص العادي، وليس المحتوى الإخباري في منصة فيسبوك بأكملها.

ورفضت شركة فيسبوك الإفصاح عن نسبة المنشورات الإخبارية مقارنة ببقية المنشورات على منصة فيسبوك. كما لم تتضح المنهجية التي استخدمتها فيسبوك لتحديد نسبة الخمسة في المئة.

ويظهر تحليل أجرته "بزفيد" إلى أن جميع المنشورات التي تتضمن قصصا إخبارية، والروابط الإخبارية التي ينشرها الأصدقاء وأفراد الأسرة وصفحات الناشرين، ستكون جميعها ضمن نسبة الـ5%، كما ستشمل هذه النسبة أيضا المقالات الفورية، مثل محتوى المقالات الخاصة بالموضة، في حين لن يكون المحتوى الذي ينشره نجوم الفن والفرق الرياضية والموسيقية ضمن نسبة الـ5%.

وبالإضافة إلى هذا فإن شركة فيسبوك لم تفصح عن المنطق الذي استبعدت على أساسه المحتوى التابع لشركات إعلامية من حساباتها في تغيير خوارزميات الموقع، وهي خطوة تعني أن الأغلبية الساحقة من منشورات صفحة "ناو ذيس نيوز"، التي يتابعها 13 مليون شخص على فيسبوك، والكثير من منشورات صفحة "إيه جيه بلس" (AJ+)، التي يتابعها 10 ملايين شخص، لن تحتسب كمحتوى إخباري.

المصدر : بزفيد

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة