شاهد: باحثون يطورون جيلا جديدا من الروبوتات الناعمة

يعمل باحثون أتراك في جامعة بيلكنت بالعاصمة أنقرة، على تطوير جيل جديد من الروبوتات الناعمة، المستوحاة من خصائص التمدد المتوفرة لدى الحيوانات الرخوية مثل الأخطبوط والحلزون والفأرة.

ويستخدم الباحثون في تصميم الجيل الجديد من الروبوتات الناعمة مواد كيميائية مثل البوليمر والبلاستيك، بدلاً من المعادن والمواد الصلبة، وذلك بهدف إكسابها خاصية الإنسياب بسهولة من الأماكن الضيقة جداً.

وقالت بيلغة بايتَكين، عضو الكادر التدريسي في قسم الكيمياء بجامعة بيلكنت، إنّ الجامعة تعتمد في دراساتها العلمية على المواد الناعمة أكثر من المعادن والمواد الصلبة، وأنّ صناعة الروبوتات الناعمة واحدة من منتجات تلك الدراسات.

وأوضحت “بيلغة” أنّ الروبوتات عادة ما تُصنع من المعادن والمواد الصلبة، ويُعتمد في التحكم بها على برامج حاسوبية ودوائر الكترونية.

وأضافت أنّ الجيل الجديد من الروبوتات باتت تُصنّع بالاعتماد على مواد كيميائية ناعمة مثل البوليمر والبلاستيك، لذا أُطلق عليها اسم الروبوتات الناعمة.

وأشارت “بيلغة” أنّ استخدام المواد الناعمة تُكسب للروبوتات خصائص وميزات متنوعة، وتجعلها أقل وزنا من الروبوتات المصنوعة من المعادن والصلب، وتمنحها ميزة المرونة والقدرة الزائدة على تجاوز العقبات، إضافة إلى توفير الطاقة وسهولة استخدامه من قِبل البشر.

ولفتت إلى إمكانية استخدام الروبوتات الناعمة في العديد من المهمات والوظائف الصعبة، مثل عمليات البحث والإنقاذ، والمرور من الأماكن الضيقة وتجاوز العقبات.

وتابعت بيلغة “صناعة الروبوتات الناعمة تعتبر من المجالات الحديثة في العالم، ونحن بدأنا بالعمل على تطوير مثل هذه الأنواع من الروبوتات، ويمكنني أن أقول إننا حاليًّا في مرحلة التجريب،   ونحاول صنع مثل هذه الروبوتات”.

وأضافت “نأمل أن نتمكن من إنتاج روبوتات تساعد الإنسان وتساهم بشكل إيجابي في تطوير الصناعات الدفاعية”.

وأوضحت “بيلغة” أنّ مشروع صناعة الروبوتات الناعمة سيلقى دعما من مؤسسة الأبحاث العلمية والتكنولوجية التركية، وسيتم إنتاجه بالتعاون مع 23 مجموعة أوربية رائدة في مجال الدراسات التكنولوجية.

وأكّدت أنّ العمل جار على إبتكار النموذج الأول من الروبوت الناعم.

وبيلغة بايتكين باحثة تخرجت من قسم الكيمياء بجامعة بيلكنت التركية، وأكملت تعليمها العالي في ألمانيا والولايات المتحدة الأمريكية، وتستسمر في أبحاثها العلمية حالياً في جامعة بيلكنت بالعاصمة التركية أنقرة.

وحصلت “بيلغة” خلال الأعوام الثلاث الأخيرة على عدة جوائز في مجال الدراسات العلمية، ولديها مقالتين علميتين في مجلة الرابطة الأمريكية للعلوم المتقدمة.

المصدر : الأناضول

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة