شاهد: المصريون يتسوقون لعيد الأضحى وسط معاناة من التضخم

يشعر المصريون في عيد الأضحى بأزمة حقيقية وسط معاناة واضحة من عواقب إجراءات التقشف التي اتخذتها السلطات منذ عشرة أشهر وأدت إلى تراجع قدراتهم الشرائية إلى نحو النصف.

فقد شهدت مبيعات الأغنام والماشية الحية وكذلك اللحوم المجمدة، وكلها من أساسيات الاحتفال بعيد الأضحى، تراجعا ملموسا في مصر مقارنة بالعام الماضي. ويرجع ذلك، بسبب رئيسي، إلى الارتفاع الكبير في معدل التضخم الذي أدى إلى ارتفاع أسعار الماشية واللحوم المجمدة.

ويعاني المصريون من ارتفاع هائل في معدل التضخم منذ تحرير سعر صرف عملتهم، الجنيه، في نوفمبر/تشرين الثاني؛ ما أدى إلى خفض قيمة الجنيه إلى النصف تقريبا.

ومع اقتراب يوم العيد يبحث كثير من المصريين عن احتياجاتهم في أسواق تنظمها الحكومة وتبيع مستلزمات العيد بأسعار مخفضة.

ويقول بعض تجار الماشية إن مبيعاتهم انخفضت لأقل من نصف مثيلتها في العام الماضي، وعزوا ذلك إلى انخفاض قيمة دخول المشترين وإعادتهم ترتيب أولوياتهم.

ولجأت بعض الأُسر التي اعتادت على ذبح أضحية في هذا العيد، سواء خروف أو بقرة، لشراء الأضحية بالتقسيط هذا العام تخفيفا للأعباء.

وعادة ما توفر وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية للمواطنين اللحوم في الأسواق ومنافذ البيع بأسعار مخفضة حيث يباع الكيلوغرام الواحد بنحو 80 جنيها (4.53 دولار) في حين يباع الكيلوغرام الواحد في المحلات الأخرى بما يتراوح بين 100 جنيه (5 دولارات و63 سنتا) و150 جنيها (8  دولارات و45 سنتا).

ووفرت الوزارة السلع والماشية الحية في نحو 2000 منفذ بيع للحكومة في البلاد، وهي خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار للأسعار.

وتراجع النمو الاقتصادي المصري بشكل كبير منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المعزول محمد حسني مبارك من سدة الحكم.

وتقوم الحكومة المصرية بتنفيذ برنامج للإصلاح الاقتصادي منذ نهاية 2015 شمل فرض ضريبة القيمة المضافة، وتعويم الجنيه، وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية.

وكانت الطبقات الأشد فقرا هي الأكثر تضررا من برنامج الإصلاح الاقتصادي؛ إذ شهدت البلاد زيادات حادة في أسعار السلع وارتفاع التضخم إلى مستويات غير مسبوقة.

المصدر : رويترز

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة