شاهد: طقوس “الطاقة الكونية” في بلغاريا

في أغسطس/آب من كل عام يؤدي حوالي 2500 حاج بلباس أبيض رقصة شعائرية روحية ضمن طقوس الطاقة الكونية، عند شروق الشمس بمنطقة البحيرات السبع في جبل ريلا ببلغاريا، على إيقاع آلات الكمان.

ويجتمع أتباع “الأخوّة العالمية البيضاء” من كل أنحاء العالم بجانب بحيرة كيدنى الجليدية على ارتفاع 2280 مترا فوق سطح البحر وعلى بعد حوالى 90 كيلومترا جنوب صوفيا، للاحتفال بـ19 أغسطس/آب، رأس السنة لديهم، بصحبة آلات الكمان وفرق المنشدين.

ويحتفل أتباع “الأخوّة البيضاء” بعامهم الإلهي الجديد لمدة ثلاثة أيام ابتداء من 19 أغسطس/آب، وينتمي هؤلاء “الحجاج” إلى فئات عمرية مختلفة، وهم يشكلون أثناء تأدية طقوسهم حلقات بيضاء ويمارسون مزيجاً من الحركات الرياضية والرقصات التأملية.

ويعتقد اتباع هذه الطائفة أن الطاقة الكونية تتجلى بأعلى مستوياتها في هذه المنطقة في 19 أغسطس/آب، ويعتقدون أيضا أن الطقوس التي يمارسونها تجمع هذه الطاقة وتوزعها على كل العالم.

وتقول ليليا إيفانوفا، وهي باحثة نفسية بلغارية تبلغ من العمر 29 عاما، إنها أنهت للتو رقصة طقوسية مبهجة جنبا إلى جنب مع حوالي 2500 حاج.

وقد تأسست هذه المدرسة الروحية في عام 1920 على يد المعلم الروحي وعالم اللاهوت البلغاري بيتر ديونوف (توفي عام 1944)، وهي طريقة تجمع بين عناصر الديانة المسيحية وبين التصوف الهندي.

وتركز هذه المدرسة على الحب الأخوي وعلى التفكير الإيجابي والتناغم مع الطبيعة في ضوء نقاء الروح والإيمان والعيش في وئام، دون إشارة إلى عرق، حسبما يقول أتباع تلك المدرسة.

وتقول إيفانوفا “هدف الطقوس ربط المصلين مع الطاقة الكونية، إنه ليس الرقص فحسب، بل هو الاحتفال نفسه، والاتصال الكامل بالطبيعة، والبركة كلها التي تتدفق من كل واحد منا، والشعور بأننا واحد”.

وأضافت “من الجميل جدًا أن المزيد والمزيد من الناس حضروا، وهناك مشهد خاص لرؤية الآباء والأمهات يرقصون بصحبة أطفالهم الصغار، وكنت أشعر بالوئام والمحبة”.

وخلال 80 دقيقة ينتقل الحجاج ببراعة في دوائر متحدة المركز في مرج كبير بالقرب من بحيرة كيدنى، ويرافقهم الكمان وجوقات من النساء.

ويصبح الحجاج أحرارا في أداء الرقصات والصلوات والتأملات والتمارين التي يقولون إنها تساعد على خلق السلام والوئام في العالم وتعزيز الصحة البدنية والعقلية.

ويأتي الكثيرون من مناطق بعيدة مثل فرنسا وكندا وإيطاليا وأوكرانيا وروسيا للمشاركة في الاحتفال.

وقال باسكال هوسون، وهو مدير متقاعد في إير فرانس من فرنسا حضر الاحتفالات منذ عام 2008 “إنني فقط بحاجة إلى المجيء الى هنا لأنه حدث يعادل الأحد عشر شهرًا الآخرى من العام”.

وقال “لا يوجد هاتف ولا إنترنت ولا شيء غير الاتصال بالطبيعة والله وما هو هنا وما ترونه هنا”.

المصدر : رويترز + مواقع فرنسية

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة