شاهد: طالب يصنع قاربًا من قنينات بلاستيكية مستعملة

في مدينة كريبي الساحلية بمقاطعة جنوب الكاميرون، عرض الطالب ورجل الأعمال إسماعيل إسومي إبود، أحدث اختراعه للصيادين المحليين وهو قارب مصنوع من قنينات بلاستيكية معاد تدويرها.

جاءت فكرة المخترع الشاب بصناعة قارب من البلاستيك المستعمل، في محاولة لمكافحة التلوث في بلاده.

وفي هذا المجتمع الذي يعيش على مهنة الصيد، اعتاد كثيرون على الاعتماد على ما يرونه خيارا أكثر أمنا وأمانا وهو القوارب الخشبية.

وظهر الشاب وهو يختبر القارب في مياه المحيط الأطلسي، ويأمل إسماعيل في إقناع الناس في المدينة باستخدام الخيار الأرخص والأكثر ملاءمة للبيئة من القوارب البلاستيكية بدلًا من الخشبية.

وقال صياد يدعى ايمانويل جابا “القارب يبدو جيدا، في البداية كنا نظن أنه كان مزحة، ولكن بعد ذلك أصبحنا ندرك أنه حقا قارب جيد ومتين، نريد أن نهنئ مخترعه ونشجعه على الاستمرار”.

تعب إسماعيل من رؤية النفايات البلاستيكية والزجاجات التي تسببت في انسداد مصارف مدينته دوالا، فأخذ على عاتقه للمساعدة في تقليل الأضرار التي لحقت بالمدينة المعرضة للفيضانات في البلاد والمساعدة في منع التلوث، وذلك باستخدام النفايات البلاستيكية وإعادة تدويرها.

وتحاول حكومة الكاميرون معالجة مشاكل التلوث في البلاد منذ سنوات، ولكن دون نجاح يذكر.

ويعد القارب الجديد أرخص من البدائل الأخرى، والأكياس والقنينات البلاستيكية شعبية ومنتشرة في بلد يقل فيه متوسط ​​الدخل عن 500 فرنك وسط أفريقي أي (5 دولارات) في اليوم، والقوانين التي تهدف إلى الحد من استخدام وبيع البلاستيك القابل للتصرف لا تزال غير فعالة.

وقال إسماعيل “يخبرنا العلم أن الأمر سيستغرق حوالي 450 سنة لتُحل أزمة النفايات البلاستيكية والتخلص منها، لأنها ليست قابلة للتحلل الحيوي، وهذا له آثار كارثية على البيئة، كما أن جسرا مثل الجسر الذي تراه هنا مسدودا، حيث أن 80% من الانسداد تسببها تلك القنينات البلاستيكية”.

وتابع “وقبل حوالي أسبوع، هطلت الأمطار التي سقطت عبر دوالا معظم الأحياء، وتبين أن هناك أسبابا عديدة، ولكن 60% من السبب الرئيسي للفيضانات كان بسبب الزجاجات البلاستيكية”.

وبدأ إسماعيل وفريق من المتطوعين بطواف شوارع دوالا، وجمع القنينات البلاستيكية والنفايات في أجزاء مختلفة من المدينة كل أسبوع، ثم تم فرز القنينات وتنظيفها وربطها جنبًا إلى جنب مع خيوط لبناء القارب.

وأضاف إسماعيل “هذا هو ما نريد أن نكافح من أجله، ونحن نريد أن نقترح الحيل المبتكرة التي يمكن استخدامها ووضع هذه القنينات البلاستيكية في استخدام جيد، وتقديم منتج مبتكر وأداة مفيدة ومختلفة في الوقت نفسه”.

وأردف ” يمكن استخدام القارب لصيد الأسماك، لأن القوارب التي نبنيها هي أيضًا صديقة للبيئة، ونحن نريد تطويرها أكثر لصيد الأسماك، لأن هناك حاجة ماسة لقوارب الصيد هنا، وهناك الصيادون الذين لا قوارب لهم لأنها مكلفة جدًا، ونريد أيضا استخدامها لتعزيز السياحة البيئية”.

وقد قام إسماعيل وزملاؤه حتى الآن بصناعة خمسة زوارق من القنينات البلاستيكية، ويأمل أيضا في توسيع مشروعه وجعل المواد المنزلية من المواد المعاد تدويرها.

المصدر : رويترز

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة