شاهد: “مقبرة للسيارات” توفر عملا مربحا لعائلة بدوية في البصرة

مئات السيارات القديمة التي يعلوها الصدأ والحافلات والشاحنات تلقى في ساحة للخُردة غربي منطقة الزبير في محافظة البصرة جنوب العراق.

ويدير تلك الساحة مجموعة من البدو وتُعرف تلك الساحة وغيرها محليا بوصف كراجات البدو.

وعلى مر السنين اشتهرت ساحة السيارات تلك أو مقبرة السيارات بأنها أكبر مقبرة للسيارات في جنوب العراق، وأضحت بمثابة سوق مربحة لقطع غيار السيارات التي يمكن أن تُباع وتُشترى بأسعار معقولة.

وبدأ العمل في تفكيك السيارات القديمة والمتهالكة وتحويلها إلى قطع غيار أول ما بدأ في البصرة على يد أخوين في عام 2003 لكنه سرعان ما ازدهر واشتغل به كثير من الناس.

وقال مالك مشارك في أحد تلك الكراجات ويدعى ناصر هلال، إن البداية كانت بكراج ثم صار 60، حيث نقوم بتفكيك السيارات القديمة بالزبير، وبيع قطع الغيار بأسعار معقولة، بدلًا من ترك السيارات القديمة أمام البيوت وفي الشوارع بلا فائدة أو استفادة.

وأصبحت تلك الساحة واحدة من أكبر مصادر قطع غيار السيارات لمحافظات جنوب العراق وحتى للعاصمة بغداد حيث يمكن لأصحاب السيارات الحصول على قطع غيار لسياراتهم بسعر أرخص من أي مكان آخر.

وساحة تفكيك السيارات مملوكة حاليا لعدد 25 بدويا كلهم أقاربـ وتباع الماكينة (المحركات) بأسعار تتراوح ما بين 205 و800 دولار.

وأوضح أحد أفراد تلك العائلة ويدعى جاسم خضير محمد أن العائلة هجرت مهنتها الرئيسية في رعي الإبل والماشية والغنم للعمل في تجارة السيارات الخردة والقديمة.

وفي أعقاب الإطاحة بصدام حسين في أبريل نيسان 2003 سرعان ما فتح العراق حدوده أمام التجارة الحرة وكان العراقيون حريصين على شراء سيارات مستوردة.

وتسبب تدفق سيارات مستوردة بأعداد هائلة في زيادة أعدادها بالعراق وبالتالي دفع إلى تكهين مزيد من السيارات القديمة لتلك الساحات أو كراجات أو مقابر السيارات.

وأوضح محمد أنهم يشترون السيارات القديمة من أصحابها ثم يفككونها ويبيعونها كقطع غيار، ويعيدون بيع اللوحات المعدنية للسيارات وكذلك هياكل السيارات القديمة ومحركاتها لمصانع الحديد والصلب الحكومية من أجل إعادة تدويرها.

وأردف محمد أن أعمالهم تباطأت منذ قدمت الحكومة مشروعات قوانين جديدة بشأن بيع وشراء لوحات تراخيص السيارات.

وأيا ما كان الأمر فإن هذه العائلة البدوية وجدت عملا مربحا يفيدهم ويفيد أصحاب السيارات المتهالكة وكذلك أصحاب السيارات الأخرى الذين يحتاجون قطع غيار لسياراتهم بأسعار معقولة.

المصدر : رويترز