بالصور: خطاط لبناني ينتهي من كتابة أول مصحف بالخط “الديواني”

خطاط لبناني ينتهي من كتابة أول مصحف بالخط "الديواني"

بعد رحلة نصف قرن في عالم الخطوط، أنجز الخطاط اللبناني، “محمود بعيون” كتابة المصحف الشريف بالخط الديواني، وهو ما استغرق عاما ونصف العام من العمل.

يقول “بعيون” أنه تأثر بالمدرسة التركية، التي تتميز بخط الثلث، وهو من أروع فنون التخطيط، بجانب الخط الديواني، الذي أخذه الأتراك من خط الرقعة، وأضافوا عليه لمسات جمالية تركية، وأبدعوا به، وقد سميّ بالديواني نسبة إلى الدواوين والقصور التي كان يكتب فيها.
وخط الرقعة هو خط عربي حديث ابتكره العثمانيون، يتسّم بسهولة قراءته وسرعة كتابته وبعده عن التعقيد، وهو معروف بحروفه القصيرة المتقطعة المستقيمة وانحناءات بسيطة أغلبها يكون شبه مستقيم.

ويشرح الخطاط اللبناني الذي يمارس فنه في مقر له بالعاصمة بيروت أنواع الخطوط العربية وهي ستة أنواع: الرقعة، وهو من أبسط الخطوط والخطوة الأولى لتعليم أصول التخطيط العربي، والنسخ الذي كتب به القرآن الكريم، والفارسي رغم أنه ليس عربيا لكنه موجود في الشرق الأوسط وتأثر به العرب، فدخل على المنهج التخطيطي العربي، وكذلك الخط الديواني (سمي بالديواني أو السلطاني نسبة إلى ديوان السلطان العثماني، حيث كان يستعمل هذا الخط في كتابة المراسلات السلطانية ولهذا الخط جماليته التي يستمدها من حروفه المستديرة والمتداخلة)، والثلث، والخط الكوفي الذي انطلق من العراق وتطور مع الأتراك، ومن ثم أضيفت إليه بعض الجماليات في مصر”.

وتحدث الخطاط اللبناني عن ولعه بـ”فن التخطيط” موضحا أنه بعد إنجازات متعددة قرر قبل 17 عاما وبعد عودته من أداء فريضة الحج، كتابة المصحف الشريف، وبدأ بسورة ياسين، كنوع من التجربة، وأكمل مهمته كلّيا عام 2001″.
وقبل سنتين قرر الخطاط اللبناني تحدّي ذاته والتميز بخطوة جديدة لم يسبقه إليها أحد في العالم العربي، فقرر كتابة المصحف بالخط الديواني، وهي ما يقول إنها سابقة في هذا المجال.
وعن هذه التجربة، يقول إنه بدأ مع السّور القصيرة، فوجد نفسه قادرا على المتابعة، وخلال سنة ونصف السنة، أكمل مهمته منذ أيام ، وهو الآن في “إجازة رمضانية” كما يقول.
كلما سئل “بعيون” عن نسخه للقرآن الكريم، يقول إن “هذا العمل مختلف جدا عن الأعمال التجارية، فعندما أنسخ القرآن، أقوم بذلك بكل جوارحي، جسديا روحيا”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة