الأطفال ضحايا التنمر يتجهون للتدخين ومعاقرة الخمر والمخدرات

ضحايا "التنمر" قد يتجهون للتدخين ومعاقرة الخمر والمخدرات

أفادت دراسة أمريكية بأن الأطفال الذين يتعرضون للتنمر من أقرانهم في الصف الخامس تزيد فرص إصابتهم بالاكتئاب ومعاقرتهم للمخدرات والخمر في عمر المراهقة.

وتابع الباحثون في هذه الدراسة 4 آلاف و300 طالب مع بدء دراستهم في الصف الخامس، في عمر 11 عاما تقريبا، ولدى وصول هؤلاء الطلبة إلى الصف العاشر تبين أن 24 % منهم شربوا الخمر و15 % دخنوا الماريجوانا و12% التبغ.

وقالت فاليري إيرنشو كبيرة الباحثين في الدراسة، وهي باحثة في دراسات التطور الإنساني والعائلة بجامعة ديلاوير في نيوارك، “اعتمدنا على فرضية المداواة الذاتية عندما حاولنا أن نفهم السبب وراء لجوء ضحية التنمر من أقرانه” إلى التدخين وتعاطي المواد المخدرة.

وأضافت الباحثة إيرنشو (لرويترز هيلث ) عبر البريد الإلكتروني، أن ذلك يعني أن الناس تلجأ إلى تعاطي المواد المخدرة لمحاولة التخلص من شعورها بالألم أو السيطرة على مشاعرهم.

وقالت “وهكذا يجتاح من يتعرضون للتنمر شعور سيء أو يصابون بأعراض اكتئاب لذا فإنهم ربما يتعاطون المواد المخدرة في سعيهم للشعور بتحسن”.

وفي بداية الدراسة في الصف الخامس الدراسي قال نحو 10% من المشاركين إنهم كانوا ضحايا تنمر من أقرانهم وكان ذلك أكثر شيوعا بين الأطفال الذين يعانون من أمراض مزمنة أو من الأقليات أو فتيان.

وفي الصف السابع تحدث نحو 2% عن أعراض اكتئاب.

وبنهاية الدراسة في الصف العاشر كان التدخين وتعاطي المواد المخدرة أكثر شيوعا بين من تعرضوا لتنمر من أقرانهم ومن تحدثوا عن تعرضهم لأعراض اكتئاب.

وهناك تنمر يؤدي إلى مشكلات نفسية إذ يلجأ المراهقون الذين يشعرون بالاكتئاب والضيق إلى العزلة عن أقرانهم ويفقدون الاهتمام بمعظم الأشياء.

وقالت بوني ليدبيتر، وهي باحثة نفسية بجامعة فكتوريا في كندا لم تشارك في هذه الدراسة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني “إن المراهقين بحاجة إلى اكتساب سبل للتعامل مع أزمة أقرانهم قبل أن تتحول إلى تنمر”. 

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز