شاهد: روبوت اجتماعي يساعد مرضى التوحد في بيئة العمل

يمكن للبالغين الذين يعانون من اضطرابات طيف التوحد (ASDs) العثور على وظائف والتكيف مع بيئة العمل والتواصل الاجتماعي مع الآخرين بمساعدة روبوت ابتكره باحثون في اسكتلندا.

وطور باحثون في جامعة هيريوت وات في أدنبرة الروبوت الذي أطلق عليه اسم طاطل”أليكس”، الذي يمكنه عرض تعبيرات الوجه سواء بالموافقة أو الرفض وأكثر التعبيرات الشائعة في مجال العمل لمساعدة مرضى التوحد في التعامل خلال المواقف في أماكن العمل.

وبمساعدة الروبوت أليكس يمكن لمرضى التوحد التواصل وإيجاد علاقات مع زملاء العمل، فهو يعلم الناس فهم تعبيرات الوجه والإشارات الاجتماعية.

ويعتقد الباحثون أن الروبوتات يمكن أن تلعب دورا إيجابيا في مساعدتهم على التعامل مع بعض المشاكل التي تواجههم في العمل والمساعدة في خفض معدل البطالة المرتفع للكبار المصابين بالتوحد.

و قالت ثوشا راجيندران، أستاذة مشاركة في علم النفس، إن البالغين المصابين بالتوحد يواجهون في كثير من الأحيان صعوبة في التواصل البشري والعاطفي، ولذلك صُمم أليكس لإظهار تعبيرات محددة بالوجه على نحو يطابق وجه الإنسان ويحمل الكثير من التعابير الإنسانية، وذلك يزيد من فرص مرضى التوحد في سوق العمل.

وخلال جلسة مع أليكس، سوف يساعد البالغين من مرضى التوحد على استكمال مجموعة متنوعة من المهام الكتابية، مثل تقديم الأوراق، ثم يولد أليكس تعبيرات الوجه إما بالموافقة أو الرفض، استنادا إلى نجاح المهمة، إذ إن هذين المصطلحين هما أكثر التعبيرات شيوعا في مكان العمل.

وأضافت ثوشا “ما نحاول القيام به هو تغيير البيئة من خلال التدريب، من خلال المساعدة، بدلا من تغيير الشخص”.

وقال بيتر ماكينا، باحث مشارك في هيريوت وات “نحن بصدد إنشاء الروبوت التي يمكن أن تستجيب وتتفاعل بطريقة تشبه الإنسان، وهذا ما سيكون جزءا فعالا من التدريب على المهارات للبالغين المصابين بالتوحد، فهي ليست مجرد توفير مصدر المُدخلات، فالسلوك الإنساني فعل ورد فعل وكما أن هناك مدخلات فهناك مُخرجات”.

وهناك كاميرا محمولة على رأس أليكس أيضا لنقل ملاحظات إضافية إلى المعالجين الذين يؤمنون بأن السرية في لغة الجسد يمكن أن تنقل الكثير من المعلومات.

والروبوت أليكس ما زال في شكله الأولي برأس وذراعين، وجاري تطويره ليطابق كل حركات الجسم باستقلالية، ثم تجريبها عن طريق تثبيتها في أماكن عمل وهمية إذ يمكن للبالغين المصابين المشاركة في دورات تدريبية أكثر واقعية والتأكد من قدرة الروبوت على التعامل مع المهارات الاجتماعية.

وأليكس ليس الروبوت الأول الذي تم ابتكاره لمرضى التوحد، فمنذ عام تم تطوير روبوت ذكي مماثل يسمى كاسبار، لمساعدة الأطفال مرضى التوحد في التواصل وتطوير المهارات الاجتماعية.

ويساعد كاسبار الأطفال على تعلم التفاعل الاجتماعي ومهارات الاتصال من خلال الألعاب والأغاني، ويجرى اختبار كاسبار حاليا في تجارب محكومة مع 40 طفلا قبل الانتقال إلى تجارب سريرية واسعة النطاق.

يذكر أن عدد المصابين بطيف التوحد في المملكة المتحدة يصل لحوالي 700 ألف شخص.

وبينما يبلغ معدل البطالة في المملكة المتحدة حوالي 4.3%، فإن 16% فقط من البالغين المصابين بالتوحد في المملكة المتحدة يعملون بدوام كامل، وفقا للجمعية الوطنية للتوحد.

المصدر : رويترز

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة