شاهد: معرض يوضح التشابه بين الحضارتين المصرية والإيطالية القديمة

أظهر معرض، أقيم في العاصمة الإيطالية، أوجها من التشابه الكبير بين الحضارتين المصرية والإيطالية القديمة (الإتروسكانية) واللتين يربط بينهما البحر الأبيض المتوسط.

والحضارة الإتروسكانية هي الاسم الحديث لحضارة عاشت في إيطاليا القديمة في منطقة توسكانا الحالية وأطلق عليها الرومان القدماء اسم "إتروسكي أو توسكي" وهو اسم روماني.

وفي المعرض يشدّ الانتباه تمثال أثري يجسد أبو الهول، المخلوق الخرافي ذو رأس إمرأة وجسد أسد، لكن التمثال لا يعود إلى " أبو الهول المصري" والحضارة المصرية القديمة، بل صنعه أبناء الحضارة الإتروسكانية التي ازدهرت فيما تعرف حاليا بإيطاليا في الفترة بين عامي 768 و724 قبل الميلاد.

والقطع الأثرية جزء من معرض جديد يحمل اسم "المصريون والإتروسكان " ويتتبع العلاقة بين الإتروسكان ومصر القديمة، والقطع المعروضة اكتشفت في موقع أثري في فولسي بمنطقة لاتسيو الواقعة وسط إيطاليا، بما فيها قطع أثرية مصرية.

في السياق، قال "كلاوديو باريسي بريسيكس" المشرف على التراث الثقافي في روما، إن الثقافتين تشتركان في العديد من أوجه التشابه، وتؤكد مقتنيات المعرض على الروابط التاريخية والثقافية بين الحضارتين، في عديد من الجوانب الثقافية والسياسية والدينية وغيرها.

وتقول "ألفونسينا روسو" أمينة المعرض، إن قدرا كبيرا من المعروضات مصدره مقتنيات الرسام الروسي يوجين بيرمان، الذي عاش في إيطاليا وزار مصر منتصف عشرينيات القرن الماضي، وجمع قطعا أثرية من حضارتي مصر والإتروسكان.

ويقدم المعرض أيضا مجموعة من اللوحات والكتب والأعمال الفنية التي تنتمي إلى كل من أوغوستو كاستيلاني وجيوفاني باراكو اللذين كرسا حياتهما لدراسة هاتين الحضارتين القديمتين بين عامي 1829 و1914. وقاما بجمع هذه الأعمال ونقلها إلى مدينة روما.

غير أن معظم القطع الأثرية المكتشفة حديثا في فولسي جاءت من "مقبرة الجعران الذهبي" التي تعود إلى مطلع القرن السابق قبل الميلاد وتخص أميرة إتروسكانية صغيرة، وفقا لنقوش وجدت داخل المقبرة، وتم العثور على تمائم وقائية مصرية في المقبرة، ما يشير إلى أن النخب الإتروسكانية أرادت تبني رموز الحالة والصور الملكية لجيرانها عبر البحر الأبيض المتوسط.

في هذا الصدد، قالت عالمة الآثار والمصريات "فرانشيسكا بونتاني" إن الحضارتين لم تكونا على اتصال وثيق فحسب، بل تبادلتا بدلا من ذلك الثقافة والأفكار من خلال التجارة.

وكثير من القطع الأثرية المعروضة لا تقدر بثمن، وثمّة قسم يوضح أهمية الذهب بالنسبة للحضارتين.

المعرض افتتح الخميس ويستمر حتى الثلاثين من يونيو / حزيران 2018 في متحف "سنترال مونتيمارتيني" في روما.

المصدر : أسوشيتد برس + الجزيرة مباشر

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة