شاهد: عازفة سورية تستلهم مقطوعات فريدة من مأساة بلدها

كانت السورية مايا يوسف، المولودة في دمشق، جالسة في المقعد الخلفي بسيارة أجرة عندما استمعت لأول مرة لأنغام آلتها الموسيقية المفضلة وهي القانون.

وبينما كانت تنصت إلى الأنغام الصادرة عبر النظام الصوتي المجسم في السيارة، أبلغها السائق بأنها آلة خاصة بالعازفين الرجال.

وتردد والداها في البداية في السماح لها بالعزف على القانون لكن ذلك لم يكن ليمنعها أو يحول بينها وبين الآلة التي أحبتها.

وانفصلت مايا عن والديها وانقطع التواصل بينهم عندما اندلعت الحرب الأهلية السورية في عام 2011 بينما كانت في الخارج تقوم بتعليم آلة القانون للآخرين.

والآن تلعب مايا على القانون التقليدي ذي الأربعة وسبعين وترا لتذكير نفسها والآخرين بالثقافة التي تركوها وراءهم، ولإحياء التراث السوري المنسي بعد سنوات من الصراع.

وعند إطلاق أول ألبوم لها "الأحلام السورية" في لندن، تحدثت مايا عن قدرة موسيقاها على تذكير الناس بأصولهم في الشرق الأوسط.

وقالت مايا التي تعزف لجماهير من جنسيات مختلفة، إنها رأت مرارًا وتكرارًا كيف أصبح القانون صدىً عاطفيًا لوطن وبيت بعيديْن.

وقالت مايا يوسف إن القانون بالنسبة للسوريين هو في الأساس صوت داخلي خاص جدًا بالوطن "وقد عايشت ذلك مرارًا وتكرارًا عندما رأيت سوريين يأتون لي بعد الحفلات الموسيقية ويعانقونني ويبكون.. نتعانق ونبكي معًا أحيانًا".

وتتذكر المصادفة التي انطلقت منها رحلتها الموسيقية حيث كان الدافع الواضح لاختيار القانون هو الافتراض بأن آلتها المفضلة لا ينبغي أن تعزف عليها النساء.

وقال الحاضرون من عشاق الموسيقى في حفل الإطلاق إن صوت القانون، على الرغم من التأثيرات الحديثة في موسيقى مايا يوسف، أعاد لهم ذكريات الشباب والوطن.

ويشترك مع مايا يوسف في ألبومها كل من بارني مورس-براون على آلة التشيلو، وسيب فليج بعزف إيقاعي وباسل صالح على العود.

المصدر : رويترز

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة