شاهد: أحفاد الزاجل العسكري الفرنسي تتقاعد بكرامة قرب باريس

في قاعدة للجيش الفرنسي قرب باريس، يقوم العريف سيباستيان بتفتيش قواته “غير العادية” والمتمثلة في الحمام والحمائم التي كان أجدادها يحملون الرسائل العسكرية الأكثر حساسية.

ويوجد حوالى 200 حامل للحمام في حصن تاريخي يطل على العاصمة الفرنسية، وهو موطن الفوج الثامن من سلاح إشارة الجيش الفرنسي.

وولدت هذه الطيور تحت أعين سيباستين وسابقيه، ولهم قدرات فريدة من نوعها للعثور على طريقهم إلى الوطن من خلال قراءة المجالات المغناطيسية للأرض – حتى عندما تكون على بعد مئات الأميال.

وأقيم متحف خاص لهذه الطيور، تكريما لها ويحتفي المتحف بأدوارها البطولية في الحروب السابقة، ويحمل بعض الرسائل القيّمة وحتى الصور.

وخلال الحرب العالمية الأولى، قام الحمام بدور الطائرات بدون طيار في هذا العصر حيث كانت توضع كاميرات على أرجلها لأخذ صور للجسور وغيرها من الأهداف، وكان الحمام ينقل الخرائط “والطلبات اليائسة والكلمات الأخيرة ” وحتى عينات الدم كانت تحمل في السماء من قبل هذه الطيور، وقد كُرم بعضها لشجاعته في هذا السياق، أمّا اليوم، فإن “القوات الناعمة المنتشرة ” حول المتحف، هي من أجل العروض والاحتفالات.

يقول أحد العسكريين المسؤول عن ” كتيبة الحمام ” إنه على الرغم من أن وسائل الاتصال الأسرع حلت محلها الآن، فإن الجيش لم يستغني عن الحمام الناقل تماما، وأنه إذا ما أصبح ضروريا مرة أخرى، فإن مالكي المدن في جميع أنحاء البلد يعرفون أن طيورهم يمكن استدعاؤها إلى الخدمة الفعلية.

ويتابع “عندما يصبحون مالكين مرخصين نعلمهم أنه إذا كانت هناك حرب كهربية مغناطيسية، فإنه من المتوقع أن يعطونا حمام الحامل الخاص بهم، وسيكون إعارة – لن نحتفظ بهم – لكننا سنستخدمهم للتواصل”.

المصدر : الجزيرة مباشر + الفرنسية