آية .. مصرية ترسم لوحات فنية مبهرة بمكونات الطعام

سكر، وشاي، وشيكولاتة، وأرز، ومعكرونة، وبسكويت، مكونات لا نعرف لها استخداما سوى في وجبات الطعام والمشروبات، لكن أنامل فتاة عشرينية مصرية، استطاعت أن تحول هذه الأدوات إلى لوحات فنية.

فعبر تلك الأدوات غير المألوفة في فن الرسم، حاولت الفنانة المصرية الشابة آية الشربيني، التغريد خارج السرب، تاركة خلفها، الفرشاة والألوان الزيتية وغيرها، من العناصر التي تستخدم في هذا الفن.

وتهوى آية الشربيني (20 عاما، تسكن بالقاهرة)، الرسم منذ الصغر، وكانت دوما تلقى تشجيعا من الأهل والأصدقاء والمدرسين، لكن فكرة الرسم عبر استخدام مكونات الطعام أتتها بالمصادفة.

ففي إحدى الليالي منذ عام ونصف العام، خلال وقوفها في المطبخ لمساعدة والدتها في إعداد وجبة طعام، جربت آية للمرة الأولى أن تستخدم الصلصة (عصير الطماطم) في الرسم بدلا من الفرشاة والألوان كما هو المعتاد من وسائل الرسم.

 ونتيجة لموهبتها الفنية استطاعت أن تنتهي إلى رسمة أعجبت الكثيرين، بعد أن نشرتها على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك.

وبعد أن نجحت تجربتها الأولى في الرسم بعصير الطماطم، جربت آية الاعتماد على وسائل أخرى، منها الشاي والسكر وحبوب الطعام، وأوراق الشجر، وهو ما لاقى أيضا إشادات موسعة من المحيطين بها ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، وبدأت الفكرة في الانتشار.

مثّل الإمام محمد متولى الشعراوي، الداعية المصري الشهير الراحل (١٩١١- ١٩٩٨) نقلة كبيرة في انتشار رسومات آية، بعد أن نشرت فيديو على صفحتها بموقع التواصل الاجتماعي فيسوك، يتضمن لوحة لصورته مرسومة بأدوات الطعام، في ١٨ نوفمبر/تشرين الثاني عام ٢٠١٦، وحقق ما يزيد على 100 ألف مشاهدة.

وتشير آية إلى أنها في البداية كانت تخشى من ردود الفعل على لوحاتها خاصة وأنها تستخدم طريقة غير تقليدية في الرسم، لكن التجربة أثبتت عكس ذلك، وأصبح لها الكثير من المتابعين بشكل دائم.

ويبلغ عدد المتابعين لآية على صفحتها الشخصية بـ “فيسبوك” أكثر من ١٢ ألف شخص، وتستخدمها من أجل الترويج للوحاتها.

تستعين آية بمواد مثبتة في لوحاتها التي تستخدم فيها أشياء بارزة مثل حبوب العدس أو قطع البسكويت، وغيرها، ولجأت لهذا النوع من الرسم، بعد أن كانت لوحاتها بالقلم الرصاص لا تلقى اهتماما كبيرا.

وتضيف: من يرسمون بالقلم الرصاص كثيرون، وأصبح هذا النوع من الرسم لا يلقى قبولا كبيرا من الجمهور، الذي يبحث عن كل ما هو جديد وملفت

ولأن التعليم في مصر لا يأتي بحسب الرغبات، بقدر ما تتحكم به الدرجات التي يحصل عليها الطالب في مرحلة الثانوية العامة (ما قبل الجامعة)، حُرمت آية من الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، وحال بينها وبين هدفها درجة واحدة فقط.

وتشير آية الشربيني إلى أنها تدرس مرغمة في كلية العلوم، جامعة حلوان (حكومية)، وهي بالسنة الثالثة، لكن هذا لم يمنعها من الاستمرار في موهبة الرسم، برغم توقفها فترة عنه في بداية التحاقها بالكلية، لصعوبة الدراسة فيها والتي تحتاج إلى تفرغ تام.

تحاول الفتاة العشرينية أن تثقل موهبتها عبر الحصول على دورات في الرسم، وتعتزم الالتحاق بالقسم الحر بكلية الفنون الجميلة، بعد أن تنهي الدراسة في كلية العلوم، حيث إنها لن تعمل في نفس مجال تخرجها، حسب قولها.

لم تشارك آية الشربيني حتى الآن في معارض محلية أو دولية، نظرا لعدم وجود اهتمام بهذا النوع من الرسم حتى الآن في مصر الرسمية، رغم أنه لاقى قبولا كبيرا من جانب المواطنين، فيما تجد ضالتها في الانتشار عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك، مستغلة الانتشار الواسع الذي تحققه هذه الشبكة العنكبوتية.

المصدر : الأناضول

المزيد من منوعات
الأكثر قراءة