أردوغان يتوقع تحسن العلاقات مع أمريكا في عهد ترمب

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الاثنين إنه يعتقد أن وتيرة الحوار مع الولايات المتحدة ستتسارع بعد تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترمب وأنهما سيتوصلان إلى توافق بشأن القضايا الإقليمية.

وتدهورت العلاقات بين أنقرة وواشنطن بشدة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في يوليو تموز. وتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي حليف رئيسي في الحملة التي تقودها الولايات المتحدة على تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق.

ويتهم أردوغان والحكومة فتح الله غولن رجل الدين المقيم في الولايات المتحدة بالوقوف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة ويطالبان بتسليمه. وينفي غولن الذي يعيش في منفى اختياري في بنسلفانيا منذ عام 1999 أي صلة بمحاولة الانقلاب.

وتركيا غاضبة أيضا من الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة لمسلحين أكراد يقاتلون تنظيم الدولة في سوريا. وتعتبر أنقرة هؤلاء المسلحين الأكراد امتدادا لحزب العمال الكردستاني الذي يقاتل منذ ثلاثة عقود لإقامة حكم ذاتي للأكراد في جنوب شرق تركيا ويقف وراء سلسلة من التفجيرات شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة.

وقال أردوغان أمام مجموعة من السفراء الأتراك في اجتماع سنوي لهم في أنقرة “اعتقد أننا سنسرع وتيرة الحوار عندما يتولى السيد ترمب المنصب. أعتقد أننا سنتوصل إلى توافق مع السيد ترمب خاصة فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية”.

وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو للسفراء قبل كلمة أردوغان إنه يعتقد أن ترمب لن يرتكب نفس الأخطاء التي ارتكبتها إدارة الرئيس باراك أوباما في العلاقات مع تركيا.

وأضاف أنه يتوقع أن تسلم واشنطن غولن وأن تنهي تعاونها مع وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

ولا يتوقع أن تدوم فترة شهر العسل مع إدارة ترمب طويلا. فقد قال مسؤولون أمريكيون بشكل صريح إن قضية تسليم غولن تخص المحاكم وليست خاضعة للإرادة السياسية وإن نظر الأمر قد يستغرق سنوات.

ولا تزال سياسة ترمب بشأن وحدات حماية الشعب الكردية غير واضحة. وينظر الجيش الأمريكي للوحدات على أنها حليف يعتمد عليه في الحرب على تنظيم الدولة.

وألمح ترمب إلى أن أولويته في الصراع السوري متعدد الأطراف هي محاربة تنظيم الدولة وليس إجبار الرئيس السوري بشار الأسد على التنحي كما ترغب تركيا منذ فترة طويلة.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة