البورصة المصرية تخسر 19 مليار جنيه بعد أنباء عن ضرائب جديدة

البورصة المصرية – أرشيف

هوت الأسهم المصرية بشدة خلال معاملات اليوم الخميس لتسجل أكبر خسائر منذ تحرير سعر الصرف قبل أكثر من شهرين في نوفمبر/تشرين الثاني وذلك بعد أن كشفت مصادر لوكالة رويترز عن دراسة إعادة فرض ضريبة الدمغة على معاملات البورصة.

وخسر المؤشر المصري الرئيسي للبورصة 3.6 بالمائة بحلول الساعة 11:13 بتوقيت غرينتش ليصل إلى 12825 نقطة. وفقدت الأسهم أكثر من 19 مليارا من قيمتها السوقية لتصل إلى 613 مليارا و291 مليون جنيه بعد أنباء عن فرض ضريبة جديدة على معاملات البورصة.

وأوقفت البورصة المصرية التداول على 64 سهما لمدة نصف ساعة خلال معاملات اليوم لنزولها بأكثر من خمسة بالمائة.

ونقلت رويترز عن أربعة مصادر في وزارة المالية وسوق المال اليوم الخميس عن أن مصر تدرس إعادة العمل بضريبة الدمغة على معاملات البورصة بعد أن جمدتها في عام 2014.

وقال وائل عنبة من أوائل إدارة المحافظ المالية “خبر ضريبة الدمغة كان له تأثير سلبي كبير على أداء اليوم. السوق كان ينتظر أي خبر سلبي لحدوث جني أرباح”.

لكن نائب وزير المالية للسياسات الضريبية عمرو المنير قال في تصريحات لرويترز “أي ضريبة تُفرض بقانون ولا يوجد تشريع موجود حاليا بهذا الشأن”.

وكانت مصر قد فرضت ضريبة دمغة على البائع والمشتري في معاملات البورصة في مايو/أيار 2013 وجمعت أكثر من 350 مليون جنيه 18 مليونا و500 ألف دولار) منها قبل أن توقف العمل بها وتفرض ضريبة بنسبة 10 بالمائة على التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية في يوليو/تموز 2014.

وبعد اعتراضات قوية من المستثمرين والقائمين على السوق جمدت الحكومة في مايو/أيار 2015 العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين حتى مايو/أيار 2017. وقرر المجلس الأعلى للاستثمار لاحقا تمديد العمل بالتجميد حتى مايو/أيار 2020.

والضريبة الوحيدة المطبقة حاليا على البورصة هي 10 بالمائة على التوزيعات النقدية.

وقال مصدر بوزارة المالية: “ندرس فرض ضريبة دمغة على معاملات البورصة من جديد لفترة مؤقتة لحين عودة العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية المؤجلة منذ مايو 2015”.

ولم يحدد الموعد المستهدف لإعادة العمل بضريبة الدمغة.

وقال مصدر ثان بوزارة المالية لرويترز: “الآن هو الوقت المناسب لفرض الضريبة على البورصة وهي في أفضل حالاتها. الضريبة ستكون أعلى بكثير من النسبة السابقة وهي واحد في الألف. ندرس الآن أحجام وقيم تعاملات البورصة حتى تكون الضريبة عادلة.”

وقال محمد النجار من المروة لتداول الأوراق المالية “ما حدث اليوم هو جني أرباح بشكل أساسي. المؤشر يستهدف مستويات 12200-12500 نقطة.”

وقال شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية: “أي تشريع جديد يتعلق بأنشطة الهيئة لابد من أخذ رأيها فيه وفقا للقانون. لم يأخذ أحد رأينا (في ضريبة الدمغة)”.

ومنذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر تشرين الثاني تشهد البورصة المصرية موجة صعود قوية وصلت فيها إلى مستويات تاريخية.

وقال مصدر في سوق المال “هناك لجنة بالفعل تدرس هذه الضريبة منذ فترة ولم يتم تحديد نسبة الضريبة بعد.”

ويبلغ عدد الشركات المقيدة في بورصة مصر وبورصة النيل أكثر من 270 شركة ويبلغ عدد المستثمرين الذين لهم حق التعامل في السوق أكثر من 500 ألف مستثمر، لكن عدد المتعاملين الذين يتداولون مرة واحدة سنويا على الأقل يبلغ ما بين 80 و100 ألف مستثمر.

وجاءت تصريحات المصادر لرويترز اليوم عن ضريبة الدمغة بعد أن كشفت تفاصيل اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار عن أن الحكومة تعهدت بتطبيق إما ضريبة على الأرباح الرأسمالية للبورصة أو ضريبة دمغة على معاملات البورصة في موعد لا يتجاوز السنة المالية 2017-2018.

لكن وزارة المالية أوضحت في بيان صحفي اليوم أن ما جاء في تقرير الصندوق لا يتعارض مع قرارات المجلس الأعلى للاستثمار حيث إن تقرير الصندوق كان قد تم إعداده في ضوء القانون القائم حاليا الذي يقضي بانتهاء العمل بالتأجيل في مايو أيار 2017 وقبل إصدار قرارات المجلس الأعلى للاستثمار.


المزيد من منوعات
الأكثر قراءة